البحث:
  • 4:01:32 PM
توتي يعلن استقالته والرحيل عن روما بعد 30 عاما almada-Bullet.pngناد إسباني يقترب من خطف "كريستيانو رونالدو الجديد" almada-Bullet.pngبسبب ضغوط كبيرة.. اعادة سجن الضابط الذي اعتقل المعمم المهرب للمخدرات في البصرة almada-Bullet.pngقايد صالح: الجيش متمسك بالمخارج الدستورية لحل أزمة الرئاسة almada-Bullet.pngرئيس البرلمان يوجه المالية بالاسراع بصرف مستحقات المحاضرين وانهاء هذا الملف almada-Bullet.pngلبنان تحبط مخططاً ارهابياً لداعش يستهدف الكنائس والمساجد almada-Bullet.pngسيناتور أمريكي يدعو لانتقام عسكري من إيران almada-Bullet.pngطهران: السعودية تفتقر إلى إدراك صحيح للتطورات الإقليمية almada-Bullet.pngانتشال 8 جثث لمهاجرين غير شرعيين بعد غرق قارب يقلهم في بحر ايجة almada-Bullet.pngبعد تصريحاته بطوكيو.. "الشياطين الحمر" يعلق بشأن رحيل بوغبا almada-Bullet.pngالخليفي يلمح الى امكانية رحيل نيمار عن النادي الباريسي almada-Bullet.pngالاربعاء المقبل..امير الكويت في بغداد almada-Bullet.pngقتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة وسط القامشلي شمال شرقي سوريا almada-Bullet.pngمارادونا يتهم كتيبة ميسي بإهدار هيبة الأرجنتين almada-Bullet.pngالمفوضية تحدد 20 نيسان 2020 موعدا لانتخابات مجالس المحافظات almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
سفاح الموصل


الكاتب:
22-03-2019 08:34 PM
عدد القراءات: 291


 

 

 

 

كتب/ ثامر الحجامي

تفاعل العالم كله مع الجريمة النكراء، التي إرتكبها سفاح المسجدين في نيوزلندا، وراح ضحية ذلك الفعل الإرهابي أكثر من 50 ضحية، ليس لهم ذنب سوى إنهم كانوا مسلمين، لكن إستنكار هذه الجريمة محليا وعالميا، خفف الكثير من آلامها، ومنع كثيرا من التداعيات السياسية والإجتماعية في نيوزلندا، التي كادت تحصل بسبب ذلك العمل الإرهابي المتطرف.
فجعت الموصل العراقية بمأساة أعظم مما حصل في نيوزلندا، كان جل الضحايا من الأطفال والنساء، الذين غرقوا في نهر دجلة، بسبب إنقلاب عبارة كانت تقل ضعف العدد المسموح به، وفقدانها لشروط السلام والأمان، في منتجع سياحي يفترض أن تكون أهم أولوياته المحافظة على سلامة السواح، وليس جني الأموال والأرباح، دون أن تكون هناك قيمة للإنسان، وحرص أن لايصاب أحد بأذى، أو يتعرض الى خطر.
بعد سنين عجاف، إنقشعت سحب الإرهاب، وتحقق النصر الكبير، وعادت الحياة الى أم الربيعين من جديد، لتنعم هذه العوائل بالحرية والأمان، وتتمكن من الترفيه عن نفسها والخروج الى الحدائق والمتنزهات، فرحا بأعياد النوروز وقدوم الربيع الذي يختلف في الموصل، فكانت ضحكات الأطفال وإبتسامات النساء وأحاديث الرجال تملأ المكان، متناغمة مع صوت الماء في نهر دجلة، الذي إشتدت أمواجه وكأنه يستعد لحدث عظيم.
لم يتخيل أحد من الذين صعدوا عبارة الموصل، إنها ستكون اللحظات الأخيرة، ولم يتوان العاملون على العبارة، في إصعاد كل من يريد أن يسير الى مصيره المحتوم، وكأن صوتهم ينادي من يريد الصعود في تايتنك، فتزاحم الأطفال والنساء فرحين برحلتهم النهرية التي لم تدم إلا لحظات، حتى إنقلبت العبارة بمن فيها، لتسلمهم الى نهر دجلة الهائج فابلتع منهم حوالي 100 ضحية !
لم يكن الذين غرقوا وأفجعوا العراق بأكمله، مجرد ضحايا عبارة فحسب، وانما ضحية فساد وإستهتار بأرواح المواطنين، فالمسؤولين عن العبارة كان همهم حصد الأموال فحصدوا الأرواح، وغابت الإجراءات الإحترازية في مدينة الألعاب لمثل هذه الحالات، فلا نجادات متوفرة في محل الحادث، ولا نجدة نهرية قريبة، وغياب للغواصين في هكذا موقع، فلو كانوا متواجدين فيه، كان من الممكن تقليل عدد الضحايا بنسبة كبيرة.
هذا الحادث يفتح الباب واسعا أمام الكثير من الأسئلة، عن المشاريع الإستثمارية ومراعاتها لشروط السلامة والحفاظ على حياة المواطنين، ولماذا حين نصاب بفاجعة فقط ننتبه الى أنفسنا ؟ وتستنفر الجهات المعنية إمكاناتها لفترة معينة حتى يتم نسيان الواقعة، فذاكرة الكثير من المسؤولين أشبه بذاكرة السمكة، ينسون ما حصل عاجلا، بعد أن يحال الى لجنة تحقيقية.
لعنا كثيرا سفاح نيوزليندا، وطالبنا إنزال أشد العقوبات بحقه، فهل بإمكاننا أن نحاسب السفاح الآخر ؟ الذي تسبب بهذه الجريمة المروعة، أم نكتفي بإعلان الحداد، ونذرف دموع التماسيح، ونضع رؤوسنا في الرمال، منتظرين كارثة أخرى.
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :