البحث:
  • 4:01:32 PM
البارزاني معلقاً على حادثة اربيل: على الجميع عدم تصدير مشاكلهم الى كردستان almada-Bullet.pngغرق طفل في حوض سباحة ببغداد almada-Bullet.pngالكويت تسحب جنسيتها من 59 مواطنا almada-Bullet.pngالعراق يدعو كندا لتسهيل منح تأشيرات الدخول لرعاياه almada-Bullet.pngمقتل 3 مسلحين بضربة جوية في كركوك almada-Bullet.pngالعراق يعين سفيراً جديداً في البرتغال من "عائلة بارزاني" almada-Bullet.pngمدينة صناعية في اطراف بغداد بقيمة 29 مليون دولار almada-Bullet.pngنائب عن الانبار: سنحاسب الحكومة خلال الفصل التشريعي الثالث وسنقيل وزراءها almada-Bullet.pngالحرس الثوري الإيراني: فرقاطة بريطانية أرسلت مروحيتين لمنع احتجاز ناقلة النفط البريطانية almada-Bullet.png الإعلام الأمني: مقتل 3 دواعش وتدمير وكراً لهم بضربتين جويتين على الحدود العراقية السورية almada-Bullet.pngالخطوط الجوية البريطانية تعلق رحلاتها إلى القاهرة almada-Bullet.pngشرطة هونغ كونغ تعثر على مصنع محلي للمتفجرات almada-Bullet.pngالمنافذ الحدودية : ضبط شاحنة محملة بالبيض مخالفة للضوابط في منفذ مندلي almada-Bullet.pngميسي يرهن مصيره مع برشلونة بعودة نيمار almada-Bullet.pngالحرس الثوري: سفينة حربية كانت ترافق الناقلة المحتجزة almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
نهب الزمن وقبح الأديولوجيا وصناعة محطات الإنتظار !!


الكاتب:
02-03-2019 09:11 AM
عدد القراءات: 386


 

 

 

 

عراق الأمير


شكل نظام المحاصصة الطائفية والعرقية ضربة للفكر العراقي الوطني السائد ، وصدمة من الصدمات لا تقل من حيث المشابهة والخطورة عن صدمة الإحتلال . وكنا نتوقع لهول الأحداث إستنباط الدرس الفكري الناجع لنقد الذات والتجربة الحزبية العراقية بصورة عامة وشاملة ، إلا إنه للأسف لم يحظ الماضي ولو بالحد الأدنى من النقد الذاتي مما ولد حاضرا أكثر مأساوية وأشد قتامة . فخلال أكثر من نصف قرن إرتكن العقل الحزبي العراقي وبدون إستثناء لما هو مريح في التأويل وما هو غير مكلف في إستشراف الرؤية لمستقبل أقل خيبات وتراجعات وإهدار للثروات . بل إن ثروة الزمن نفسها تم إهدارها ، فظل التفكير نفسه والركود العقلي وعدم النضوج والطفولة السياسية ذاتها ولكن بمبتكرات وتقنيات جديدة ، بحيث أصبح الفكر التراجعي المحنط والمنبعث من عصور الإنحطاط والظلام الذي تحمله أحزاب الإسلام السياسي السني والشيعي يلقى في الوطن رعاية ما لم يلقه الفكر الذي طرحه مفكرو عصر النهضة والحداثة والتقدم . فتحول نضال وكفاح الجماهير العراقية وقواها الشعبية وطبقاتها الوسطى وأحزابها الوطنية الشريفة إلى ما يشبه السراب في الزمن ، وإلى ما يشبه البخار المتصاعد في السماء كسحابة صيف لم تحدد بعد المدن الأخرى التي ستمطر عليها فتن وصراعات طائفية وتكفيرية وإثنية ومناطقية . حتى الأحزاب والكيانات الجديدة التي خرجت من رحم المأساة إستسلمت هي الأخرى للفخ الذي نصبه لهم الآخرون كي لا يخرجوا من إطار الخطاب الماضوي العصبوي فانخرطوا جميعا في أصناف العمل الحزبي القديم المدمر للذات مما أدى الى انتاج طبقة سياسية مخزية عاهرة أنهكت البلاد وسبت العباد . في كل ذلك يستغرب المتأمل كيف أن عنصر الزمن أصبح لا قيمة له في العراق إلا قيمة عكسية هي تخريب الدولة وتشريد الشعب ونهب الثروات ، ومع ذلك لم نفطن بعد الى الفخ المنصوب لنا مما جعلنا نخسر الزمن ، فالزمن هو المنهوب الأكبر بين أيدينا وكأننا ندور في حلقة مفرغة أو ننطلق من معادلة صفرية .
وفي كل مرة وكل كارثة تأريخية يجري التوجه للماضي لإستخراج القيمة والتأويل وتصمت النخب الوطنية والثقافية عن فداحة خراب الحاضر ، هذا المسكوت عنه كي يبقى موردا للرزق والإرتزاق ويظل العراقيون يتعثرون في متاهات خطابات أرباب العملية السياسية ومبتكرات الفاسدين ، لكأن الكلام هو الناتج الوحيد لنا من الزمن وليس الفكر والجرأة والصراحة والشجاعة في طرح خطاب سياسي ثقافي عقلاني حداثي مغاير . والأكثر صدمة وغرابة أن القوى القومية والقوى اليسارية التي ظلت تتقاسم الساحة الوطنية العراقية لأكثر من سبعة عقود وأقصد بالذات البعثيين والشيوعيين لا يزالان يحجمان عن الإعتراف بأخطائهم الجسيمة القاتلة سادرين بقبحهم الأديولوجي الفادح ، متناسين إن الذين لا يخطئون ليسوا بشر ، فكل من يعمل يخطأ ، وكان الروائي الفرنسي فيكتور هيغو يقول ' إنه لثناء باطل أن يقال عن رجل إن اعتقاده السياسي لم يتغير منذ أربعين عاما ، فهذا يعني ان حياته كانت خالية من التجارب اليومية والتفكير والتعمق الفكري في الأحداث ، إنه كمثل الثناء على الماء الراكد لوجوده وعلى الشجرة لموتها ' .
وفي ظل نهب الزمن أيضا وخلال أربعة تجارب إنتخابية ، تمت صناعة الإنتظار كمسكن ومخدر لعقول العراقيين ، ومع الانتظار إستمر وسيستمر الكلام فقط بطريقة تعين الناس على إستبقاء نمط تفكيرهم كما هو ، تفكير قروسطي ، لينتهي الأمر بكوارث مدمرة فاجعة قد تصل حد الإحتراب الأهلي .. فهل سنغادر محطات الإنتظار ؟ على الصعيد الشخصي وعلى المدى البعيد جدا أشك في ذلك .
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :