البحث:
  • 4:01:32 PM
زراعة كربلاء تعلن بلوغ تسويق الحمطة والشعير أكثر من 27 ألف طن almada-Bullet.pngتحقيق الكرخ: نائب "والي دجلة" بـ"داعش" اعترف بقتل ثلاثة أشقاء في الحشد almada-Bullet.pngالكربولي والقائم باعمال السفارة الامريكية يبحثان الموقف العراقي من توتر العلاقات بين واشنطن وطهران almada-Bullet.pngاعتقال متهمين بالسرقة والتهديد في بغداد almada-Bullet.pngالحكم بعدم دستورية ترشيح مجلس القضاء الاعلى لرئيس واعضاء المحكمة الاتحادية العليا almada-Bullet.pngبالوثيقة.. الكشف عن هدر بقيمة أربعة مليارات دولار في شركة نفط البصرة almada-Bullet.pngارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات الأمريكية-الإيرانية almada-Bullet.pngسؤال وزاري يرسخ مفهوم التفرقة بين ابناء العراق.. وينشيء جيلا بعيدا عن الوطنية almada-Bullet.pngالتربية تعلن مواعيد إجراء اختبارات التسريع للتلاميذ والطلبة almada-Bullet.pngالنزاهة تصادق على سجن منتحل صفة عنصر أمني بقصد الابتزاز almada-Bullet.pngالصين تعد العدّة لإذلال أميركا almada-Bullet.pngالخزين المائي في البلاد يتجاوز 54,55 مليار م3 almada-Bullet.pngوزير التجارة يوجه بحملة واسعة لحماية خزين الحنطة المحلية المسوقة في الموسم الجاري almada-Bullet.pngالرافدين يعلن إطلاق قروض خمسة ملايين للطلبة والاساتذة والباحثين في الدراسات العليا almada-Bullet.pngباريس سان جيرمان يخطط لضم مدافع دورتموند almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
نهب الزمن وقبح الأديولوجيا وصناعة محطات الإنتظار !!


الكاتب:
02-03-2019 09:11 AM
عدد القراءات: 220


 

 

 

 

عراق الأمير


شكل نظام المحاصصة الطائفية والعرقية ضربة للفكر العراقي الوطني السائد ، وصدمة من الصدمات لا تقل من حيث المشابهة والخطورة عن صدمة الإحتلال . وكنا نتوقع لهول الأحداث إستنباط الدرس الفكري الناجع لنقد الذات والتجربة الحزبية العراقية بصورة عامة وشاملة ، إلا إنه للأسف لم يحظ الماضي ولو بالحد الأدنى من النقد الذاتي مما ولد حاضرا أكثر مأساوية وأشد قتامة . فخلال أكثر من نصف قرن إرتكن العقل الحزبي العراقي وبدون إستثناء لما هو مريح في التأويل وما هو غير مكلف في إستشراف الرؤية لمستقبل أقل خيبات وتراجعات وإهدار للثروات . بل إن ثروة الزمن نفسها تم إهدارها ، فظل التفكير نفسه والركود العقلي وعدم النضوج والطفولة السياسية ذاتها ولكن بمبتكرات وتقنيات جديدة ، بحيث أصبح الفكر التراجعي المحنط والمنبعث من عصور الإنحطاط والظلام الذي تحمله أحزاب الإسلام السياسي السني والشيعي يلقى في الوطن رعاية ما لم يلقه الفكر الذي طرحه مفكرو عصر النهضة والحداثة والتقدم . فتحول نضال وكفاح الجماهير العراقية وقواها الشعبية وطبقاتها الوسطى وأحزابها الوطنية الشريفة إلى ما يشبه السراب في الزمن ، وإلى ما يشبه البخار المتصاعد في السماء كسحابة صيف لم تحدد بعد المدن الأخرى التي ستمطر عليها فتن وصراعات طائفية وتكفيرية وإثنية ومناطقية . حتى الأحزاب والكيانات الجديدة التي خرجت من رحم المأساة إستسلمت هي الأخرى للفخ الذي نصبه لهم الآخرون كي لا يخرجوا من إطار الخطاب الماضوي العصبوي فانخرطوا جميعا في أصناف العمل الحزبي القديم المدمر للذات مما أدى الى انتاج طبقة سياسية مخزية عاهرة أنهكت البلاد وسبت العباد . في كل ذلك يستغرب المتأمل كيف أن عنصر الزمن أصبح لا قيمة له في العراق إلا قيمة عكسية هي تخريب الدولة وتشريد الشعب ونهب الثروات ، ومع ذلك لم نفطن بعد الى الفخ المنصوب لنا مما جعلنا نخسر الزمن ، فالزمن هو المنهوب الأكبر بين أيدينا وكأننا ندور في حلقة مفرغة أو ننطلق من معادلة صفرية .
وفي كل مرة وكل كارثة تأريخية يجري التوجه للماضي لإستخراج القيمة والتأويل وتصمت النخب الوطنية والثقافية عن فداحة خراب الحاضر ، هذا المسكوت عنه كي يبقى موردا للرزق والإرتزاق ويظل العراقيون يتعثرون في متاهات خطابات أرباب العملية السياسية ومبتكرات الفاسدين ، لكأن الكلام هو الناتج الوحيد لنا من الزمن وليس الفكر والجرأة والصراحة والشجاعة في طرح خطاب سياسي ثقافي عقلاني حداثي مغاير . والأكثر صدمة وغرابة أن القوى القومية والقوى اليسارية التي ظلت تتقاسم الساحة الوطنية العراقية لأكثر من سبعة عقود وأقصد بالذات البعثيين والشيوعيين لا يزالان يحجمان عن الإعتراف بأخطائهم الجسيمة القاتلة سادرين بقبحهم الأديولوجي الفادح ، متناسين إن الذين لا يخطئون ليسوا بشر ، فكل من يعمل يخطأ ، وكان الروائي الفرنسي فيكتور هيغو يقول ' إنه لثناء باطل أن يقال عن رجل إن اعتقاده السياسي لم يتغير منذ أربعين عاما ، فهذا يعني ان حياته كانت خالية من التجارب اليومية والتفكير والتعمق الفكري في الأحداث ، إنه كمثل الثناء على الماء الراكد لوجوده وعلى الشجرة لموتها ' .
وفي ظل نهب الزمن أيضا وخلال أربعة تجارب إنتخابية ، تمت صناعة الإنتظار كمسكن ومخدر لعقول العراقيين ، ومع الانتظار إستمر وسيستمر الكلام فقط بطريقة تعين الناس على إستبقاء نمط تفكيرهم كما هو ، تفكير قروسطي ، لينتهي الأمر بكوارث مدمرة فاجعة قد تصل حد الإحتراب الأهلي .. فهل سنغادر محطات الإنتظار ؟ على الصعيد الشخصي وعلى المدى البعيد جدا أشك في ذلك .
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :