البحث:
  • 4:01:32 PM
صناعيون يطالبون الحكومة بتطبق قانون "حماية المنتج" لتامين منتجاتهم في منافذ اقليم كردستان almada-Bullet.pngديمبلي يحذر من ثلاثي ليون.. ويكشف عن هدايا ميسي almada-Bullet.pngبالصور.. فرق الدفاع المدني تخمد حريقاً نشب داخل فندق في كربلاء almada-Bullet.pngتفاصيل "محاولة انقلاب" في البيت الأبيض.. كيف نجا ترامب؟ almada-Bullet.pngانباء عن تاجيل جلسة برلمان كردستان المقرر انعقادها يوم غد almada-Bullet.pngمفتشية الداخلية: مخالفات ادارية ومالية في قاطع مرور النهضة في بغداد almada-Bullet.pngالتغيير تصادق على الاتفاق المبرم مع الديمقراطي الكردستاني بشأن حكومة الاقليم almada-Bullet.png اجتماع بين البارزاني ووفد من الاتحاد الوطني ينذر بتأجيل انعقاد جلسة برلمان كردستان almada-Bullet.pngالداخلية التركية تعلن اعتقال 3673 شخصا بتهمة العلاقة بـ PKK almada-Bullet.pngغداً.. كاتانيتش يظهر لاول مرة الى الاعلام بعد الخروج من كاس اسيا almada-Bullet.pngالتعليم تطلق الإجازات الدراسية خارج البلاد almada-Bullet.pngالسفير التركي بالعراق ينشر مخططا توضيحيا بشأن علاقة بلاده بالعراق مائيا almada-Bullet.pngالقوات الامنية تقتل 3 انتحاريين وتحبط تفجير عجلة ملغمة غربي الموصل almada-Bullet.pngبعد 10 سنوات من وفاته.. كشف فضيحة جنسية لمايكل جاكسون almada-Bullet.pngلهذا السبب.. رئيس بولندا يلغي زيارته الى اسرائيل almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
بين ماكرون وعمر البشير


الكاتب:
05-02-2019 05:04 PM
عدد القراءات: 61


 

 

 

 

حمزة مصطفى
في عام 2010 أضرم بائع الخضار التونسي البوعزيزي النار في نفسه أمام عربته إحتجاجا على الشرطة فإحترقت المنطقة وأحرقت معها أنظمة كانت تعتقد إنها أكثر رسوخا من جبل طارق. بعد 'دكة' البوعزيزي هذه أضرم مالايقل عن 50 شابا عربيا النار في أنفسهم دون أن يترتب عليه شئ إضافي. الهدف تحقق والرسالة وصلت عبر البوعزيزي ولا حاجة للمزيد.
هذا الربيع أسقط أنظمة تونس وليبيا ومصر وكاد يسقط أنظمة أخرى منها سوريا. دول أخرى إندلعت فيها تظاهرات منذ عام 2011 منها العراق. لكن تظاهرات العراق التي لاتزال مستمرة منذ عام 2015 والى اليوم لايبدو إنها تحمل العنوان الذي بات مخيفا وهو 'الربيع العربي'. السبب معروف وهو أن الإحتجاجات الشعبية العربية كانت في الغالب ضد أنظمة دكتاتورية تحتاج الى تغيير جذري وهوماحصل برغم الثمن الباهظ الذي تحملته تلك الشعوب لأسباب وعوامل لايتسع لها الحيز هنا.
الغريب أن بلدا مثل السودان يحكم منذ عام 1989 حكما عسكريا مباشرا لايقل عن تلك الأنظمة العربية التي ثارت ضدها شعوبها بقي في معزل عن ذلك المخاض. كان أمرا لافتا بالفعل حتى للنخب الفكرية والسياسية والإعلامية العربية. فالسودان في ظل نظام الرئيس عمر حسن البشير الذي جاء بإنقلاب عسكري بالتنسيق مع الداعية الإسلامي الشهير الراحل حسن الترابي تسبب ليس في سلسلة أزمات سياسية وإقتصادية في السودان بل بما هو أدهى من ذلك وهو إنفصال الجنوب السوداني وإعلانه دولة مستقلة.
الآن حدث ماليس كان متوقعا حدوثه فقط, بل تأخر حدوثه 8 سنوات كاملة تقريبا. غير أن المفارقة الأكثر لفتا للأمر أن إحتجاجات السودان جاءت بعد نحو شهرين تقريبا على إحتجاجات أصحاب 'السترات الصفر' في فرنسا. كل الإحتجاجات تبدأ طبيعية وفي الغالب ذات طابع مطلبي خدماتي قبل أن يدخل اليها 'المندسون' فيخرجونها عن سكتها التي يكفلها الدستور مثلما تقول الأنظمة,كل الأنظمة الديمقراطي منها والدكتاتوري.
ففي فرنسا التي هي أم الحرية والعدالة والمساواة لم تتوقف تظاهرات أصحاب السترات الصفر برغم أن بدايتها تتعلق بالضرائب فقط. وبرغم إنها فاجأت الجميع لجهة مستوى العنف فيها والمتمثل بالمصادمات بين المحتجين والشرطة والتي أوقعت عشرات الجرحى فإن المفاجأة الأخطر كانت على مستوى الوعي الجمعي الذي ترتب عليه عمليات الحرق والتدمير التي طالت أهم حواضر فرنسا.
حيال ذلك إستعدنا ماعبر عنه غوستاف لوبون في كتابه الشهير 'سيكولوجيا الجماهير'. مع ذلك لم أكن أتوقع شخصيا أن 'تتساوى الكرعة وأم الشعر' الى هذا الحد وبطريقة تبدو متماهية بين تظاهرات فرنسا وتظاهرات السودان. بل الأغرب حقا أن تحتج الخرطوم على نظام يوصف بالدكتاتوري بعد باريس بأكثر من شهرين على نظام ديمقراطي راسخ القدم في المفاهيم الديمقراطية. وتستمر الغرابة في أن يرفع محتجو فرنسا سقف مطالبهم بإسقاط ماكرون ويتأخر عنهم السودانيون أكثر من شهرين ليرفعوا شعار إسقاط البشير. هذه المرة 'الكرعة' تفوقت على 'أم الشعر'.
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :