البحث:
  • 4:01:32 PM
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
لا.. للتسرب من المدراس


الكاتب:
08-01-2019 11:45 AM
عدد القراءات: 86


 

 

 

 

ميادة سفر

تشكل ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس واحدة من أخطر الظواهر التي يمكن أن تواجه العملية التعليمة في مختلف المجتمعات وخاصة دولنا العربية, نظراً لما يترتب عليها من آثار يمتد تأثيرها من الفرد إلى المجتمع ككل, في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية, فالتسرب يخلق جيلاً أمياً, يؤدي إلى لجوء الأطفال إلى العمل بدل المدرسة مما يعني انتشار ظاهرة عمالة الأطفال, ثم اضطرار الفتيات إلى الزواج وهن صغيرات 'الزواج المبكر', وهاتان الظاهرتان من أخطر ما يواجه المجتمع لما لهما من انعكاسات سلبية وخطيرة على الأسرة والمجتمع, وهنالك مشكلات اجتماعية واخلاقية أخرى تترتب على التسرب المدرسي كانتشار السرقة والمخدرات والتشرد وغيرها من الممارسات والظواهر, الأمر الذي سيؤدي إلى تأخر المجتمع وتخلفه عن غيره من المجتمعات.

هل هناك أسباب التي تؤدي إلى انتشار حالات التسرب من المدرسة وعلى من تقع المسؤولية وكيف يمكن الحد منها؟ أسئلة كثيرة يحتاج كل منها إلى المزيد من البحث لتسليط الضوء عليها.

هناك أسباب متعلقة بالطالب مثل عدم الرغبة أو القدرة المادية للاستمرار بالدراسة مقابل تفكيره بالخروج إلى سوق العمل من أجل مدخول مادي.

وأسباب متعلقة بالمشاكل الأسرية كالطلاق أو فقدان أحد الوالدين أو ارتفاع عدد الأفراد مما يجبر بعضهم على ترك الدراسة, للمساعدة بتكاليف العيش, أو عدم الاكتراث بأهمية العلم .

أسباب متعلقة بالمدرسة والنظام التربوي, أو ناتجة عن الأوضاع الأمنية والسياسية في البلد, إن انتشار الحروب وفقدان الأمن تسهم بشكل كبير في ارتفاع نسبة المتسربين من المدراس أيضاً.

في نظرة عميقة لكارثية آثار التسرب من المدراس تنبئنا بأنها كبيرة وخطيرة اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً وسياسياً , لذلك لابدّ من إيجاد الحلول الجذرية والسريعة لهذه الظاهرة والقضاء عليها, بدءاً من إعادة النظر بالمؤسسات التربوية وفق طرق ومنهجية التعليم الحديثة, التي يجب أن تكون جاذبة للطالب لا محل نفور وهروب, وبرامج توعوية للأهالي والأولاد بأهمية التعليم, وايجاد وسائل تواصل مستمرة بين البيت والمدرسة, فضلاً عن كثير من الاجراءات التي تسهم بشكل كبير في الحد من هذه الظاهرة وبالتالي القضاء على مشكلات أخرى قد تتفرع عنها, لأننا اليوم ولاسيما في بلداننا العربية التي تعرضت لكثير من الحروب والدمار, بأمس الحاجة لتضافر كل الجهود لإعادة إعمار الانسان والاستثمار فيه, فهو رأس المال الذي من خلاله يرسم المستقبل.
المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :