البحث:
  • 4:01:32 PM
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اخبار العراق
حجم الخط :
"العنف السياسي" يسيطر على الساحة السياسية.. والمرجعية تحذر


08-12-2018 12:03 PM
عدد القراءات: 1710


 

 

 

 

وكالة المدار -

بغداد

اعادت الخطبة التي القاها ممثل المرجعية الدينية العليا عبد المهدي الكربلائي، الجمعة في كربلاء، بشأن تفشي ظاهرة العنف السياسي، الاذهان الى حوادث اغتيال طالت قيادات سياسية في مناطق متفرقة من العراق، لعل ابرزها واكثرها اثارة للغموض، هو حادثة اغتيال المرجع الديني اية الله محمد باقر الحكيم مع مئتين من المصلين في اعقاب الغزو الاميركي للعراق، وذلك عن طريق سيارة مفخخة انفجرت قرب مرقد الامام علي بن ابي طالب (ع) في النجف.

وتأتي تحذيرات المرجعية في ظل أزمة سياسية بلغت مرحلة من الخطورة بحيث تنذر بمخاطر خروجها من قبة البرلمان إلى الشارع سواء على مستوى المظاهرات والاحتجاجات في البصرة مع احتمال انتقالها إلى محافظات أخرى أو اللجوء إلى لغة السلاح بين الفصائل المسلحة التي تمثل أطرافا في العملية السياسية، وذلك بالتزامن مع فشل الكتل السياسية باستكمال الكابينة الوزارية وتمرير وزيري الداخلية والدفاع.

المرجع الديني باقر الحكيم ليس وحده من قتل بهذه الطريقة، فبعده بعام فارق عضو مجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم الحياة اثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه في بغداد، كما قتلت عضو مجلس الحكم عقيلة الهاشمي في عام 2004 ، وبعدها بعام قتل عضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي العراقي اياد العزي بهجوم مسلح في بغداد.

اعضاء المجالس المحلية كان لهم حصة من الاغتيال ايضا، ففي كانون الاول ديسمبر من العام 2015 اطلق مسلحون النار على رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، محمد الجبوري ليردوه قتيلا مع زوجته، وفي الفترة نفسها فجر انتحاري يقود صهريج مفخخ نفسه، مستهدفا مضيف ومنزل الشيخ لورنس الهذال احد شيوخ عشائر الانبار والعضو السابق بمجلس النواب في ناحية النخيب الواقعة اقصى جنوب غرب الرمادي، ما ادى الى مقتله واصابة خمسة من اقاربه بجروح.

وفي الانتخابات البرلمانية الاخيرة تعرض 8 مرشحين لمحاولات اغتيال، ففي الأنبار، غربي البلاد، أصيبت المرشحة للانتخابات عن حزب الحلّ، زينب عبد الحميد، بعد تعرض مقر الحزب لهجوم انتحاري، فيما نجا المرشح عن ائتلاف جبهة تركمان كركوك، أنور فخري كريم، بعد تعرض سيارته لهجوم من قبل مسلحين، على طريق محافظتي كركوك  --ديالى.

وفي محافظة كركوك أيضاً نجا المرشح عن جبهة تركمان كركوك، عمار كهية، من عملية اغتيال بقنبلة محلية الصنع، فيما نجا النائب عبد الكريم عبطان من محاولة اغتيال بمسدسات مزودة بكواتم للصوت، بتعرض مسلحين لموكبه الشخصي.

اما المرشح عن تحالف سائرون، أنور علي الكعبي، فقد نجا هو الاخر من محاولة اغتيال بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارته في أثناء مروره بأحد الأحياء ببغداد، وكذلك نجا المرشح عن قائمة 'ديالى التحدي'، طه المجمعي، هو الآخر من محاولة اغتيال تعرض لها في محافظة ديالى .

ولم يكن الاغتيال هو الوسيلة الوحيدة لتصفية الخصوم السياسيين، فقد تم استبعاد مسؤولين من الواجهة بالاستناد على تهم تتعلق بالفساد والارهاب، وقع ضحيتها اسماء من الطراز الرفيع، ابرزهم، وزير المالية الاسبق رافع العيساوي.

وما يعزز هذه المخاوف اكثر هو تصريحات رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي خلال الاسبوع الماضي، والتي اكد خلالها ان مجلس النواب يقف امام خيارين اولهما يتمثل بالتصويت على المرشحين، والثاني يعني التوجه نحو 'الفوضى'.

لكن كتل سياسية من بينها تحالف سائرون، ترى في خطاب المرجعية المنتقد للعنف السياسي، رسالة دفاع عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، سيما على اساس ان  الاخير قد تلقى فعليا تهديدات بالقتل والتصفية من قبل جهات خارجية وداخلية.

اما النائب عن تحالف المحور الوطني محمد الكربولي فقد كتب تغريدة له على موقع 'تويتر'، قال فيها ان العنف السياسي لن يكون يوماً اداة لبناء دولة مؤسسات، ولن يعطي مبتغيه افضلية مجتمعية او اعتبارية رمزية، مشيرا الى ان الاوطان تبنى بالتعاون والتكاتف لا بالتهديد والوعيد.

وكعادتهم اخذ المسؤولون يفسرون خطاب المرجعية كما تشتهي انفسهم، لينسوا بذلك جوهر القضية نفسها الا وهي 'العنف السياسي'، ولعلهم نسوا او تناسوا رسالة اخرى وجهتها المرجعية اليهم قبل ايام، تمثلت بلقاء جمع المرجع السيستاني بالمبعوث الاممي للعراق بان كوبيتش، وهو ما يظهر جليا استياء النجف من تصرفات اغلب قادة الكتل السياسية.

اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :