البحث:
  • 4:01:32 PM
زراعة كربلاء تعلن بلوغ تسويق الحمطة والشعير أكثر من 27 ألف طن almada-Bullet.pngتحقيق الكرخ: نائب "والي دجلة" بـ"داعش" اعترف بقتل ثلاثة أشقاء في الحشد almada-Bullet.pngالكربولي والقائم باعمال السفارة الامريكية يبحثان الموقف العراقي من توتر العلاقات بين واشنطن وطهران almada-Bullet.pngاعتقال متهمين بالسرقة والتهديد في بغداد almada-Bullet.pngالحكم بعدم دستورية ترشيح مجلس القضاء الاعلى لرئيس واعضاء المحكمة الاتحادية العليا almada-Bullet.pngبالوثيقة.. الكشف عن هدر بقيمة أربعة مليارات دولار في شركة نفط البصرة almada-Bullet.pngارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات الأمريكية-الإيرانية almada-Bullet.pngسؤال وزاري يرسخ مفهوم التفرقة بين ابناء العراق.. وينشيء جيلا بعيدا عن الوطنية almada-Bullet.pngالتربية تعلن مواعيد إجراء اختبارات التسريع للتلاميذ والطلبة almada-Bullet.pngالنزاهة تصادق على سجن منتحل صفة عنصر أمني بقصد الابتزاز almada-Bullet.pngالصين تعد العدّة لإذلال أميركا almada-Bullet.pngالخزين المائي في البلاد يتجاوز 54,55 مليار م3 almada-Bullet.pngوزير التجارة يوجه بحملة واسعة لحماية خزين الحنطة المحلية المسوقة في الموسم الجاري almada-Bullet.pngالرافدين يعلن إطلاق قروض خمسة ملايين للطلبة والاساتذة والباحثين في الدراسات العليا almada-Bullet.pngباريس سان جيرمان يخطط لضم مدافع دورتموند almada-Bullet.png
أخبار ذات صلة
لا يوجد اخبار ذات صلة..
اراء حرة
حجم الخط :
وزارة اتصالاتنا.. عراقيّة أم إيرانيّة؟


الكاتب:
23-10-2018 10:57 AM
عدد القراءات: 2775


 

 

 

 

 

عدنان حسين                        

التبسَ عليّ الأمر كثيراً جداً وأنا أقرأ هذا الخبر.

 
مصدر الخبر عراقي: الشركة العامة للاتصالات التابعة لوزارة الاتصالات العراقية.


الخبر يتعلّق بقرار لهذه الشركة بخصوص خدمة تقدّمها، لكنّ المضمون له هوية أو جنسية غير عراقية .. إيرانية على وجه التحديد.


الخبر يقول إن مكتب وزير الاتصالات أعلن الإثنين، أمس، في بيان أنّه “دعماً لزوار أربعینیة الإمام الحسین علیه السلام باشرت الشركة العامة للاتصالات بتخفیض أسعار المكالمات الدولیة بین العراق وجمهوریة إیران الإسلامیة بنسبة 50 % بشكل مؤقت خلال مدة الزیارة للفترة من 18/10 ولغایة 1/11/2018″، ويضيف أن “الشركة وافقت على تفعیل خدمة الاتصال المجاني على الشبكات اللاسلكیة والأرضیة إضافة الى فتح 15 رقماً هاتفياً للإتصال المجاني، حیث جاءت هذه القرارات على ضوء اجتماع مجلس إدارة الشركة العامة للاتصالات بجلسته المنعقدة بتاریخ 16 تشرین الأول 2018 الهادفة إلى تنفیذ توجیهات وزیر الاتصالات حسن كاظم الراشد على ضرورة تقدیم حزمة من الخدمات الاتصالاتیة لزوار الإمام الحسین علیه السلام أهمها تخفیض أسعار المكالمات الدولیة”.


قبل كلّ شيء، الخبر يؤكّد وجود قدرة لدى شركة الاتصالات ووزارة الاتصالات على تقديم خدمات اتصالية خارجية على نحو يسير، ولابدّ أن هذا القدرة تنسحب على الاتصالات الداخلية، فلماذا لا توفّر الشركة والوزارة هذه الخدمة للمواطنين العراقيين بالأجرة وليس بالمجّان؟ لماذا فشلت الوزارة والشركة حتى الآن في إعادة خدمة الهاتف الارضي كما كانت عليه من قبل؟ لماذا لا تيسّر الوزارة والشركة خدمة الاتصال اللاسلكي النقال (موبايل) لتكون المجهّز الوطني لهذه الخدمة الى جانب الشركات الخاصة الثلاث التي تحتكر خدمات الموبايل، وهي شركات بعضها يحتكر الرأسمال الأجنبي أكثر من 50 بالمئة من أسهمها وأرباحها؟


وزارة الاتصالات وزارة عراقية وشركة الاتصالات شركة عراقية.. هما الآن تقدّمان خدمة مجانية لمواطنين أجانب يدخلون الى البلاد لغرض الزيارة. لماذا يُستثنى المواطنون العراقيون من هذا الامتياز والوزارة وزارتهم والشركة شركتهم؟ .. ولماذا لم تبادر وزارة الاتصالات وشركة الاتصالات الى تقديم خدمة مثيلة للمواطنين العراقيين خلال محنة الاحتلال الداعشي؟ فقد نزح ملايين العراقيين من مدنهم وقراهم وتقطّعت بهم السبل وانقطعت مواردهم المالية، وقد سارعت دول أجنبية عدة لإغاثتهم وتقديم التبرعات إليهم (نصفها في الأقل سرقه الفاسدون من الوزراء والنواب والمحافظين وسائر مسؤولي الدوائر الحكومية ذات العلاقة)، ولماذا لم تبادر الوزارة والشركة الى تقديم خدمة مثيلة لمواطني البصرة في أيام محنة عطشهم وتسمّمهم هذا الصيف؟


تقديم التسهيلات للزوار والسياح الأجانب أمر لا اعتراض عليه، لكن لا ينبغي أبداً أن يكون في هذا تمييز وتفضيل لهم على مواطني الدولة الذين يتعيّن أن يكونوا الأولى بكل امتياز من دولتهم.


المواطنون الإيرانيون وسواهم الذين يجيئون الى البلاد للزيارة لابدّ أن يكونوا مُقتدرين مالياً وليسوا في حاجة لخدمات اتصال مجانية نقدّمها لهم، علاوة على الأكل المجاني والخدمات الصحية المجانية وغيرها، على حساب العراقيين الذين لم يزل الكثير منهم يبحثون في القمامة عمّا يأكلونه، أو يموتون بسبب عدم القدرة على شراء الدواء!


هل نقدّم هذه الامتيازات للإيرانيين على أساس المعاملة بالمثل؟ .. المؤكد أنه لا يوجد شيء من هذا في الجانب الإيراني. لماذا إذن يتعيّن على دولتنا أن تتبرمك على الزوّار الإيرانيين فيما هي تقصّر في توفير خدمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم والري والنقل والسكن والصرف الصحي ونظافة الشوارع والساحات والمرافق العامة الأخرى لمواطنيها؟

المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر وكالة المدار
اضف تعليقك

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اكتب تعليق

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة المدار بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة المدار علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :