|
تصفية
حسابات بين العملاء
هجوم العسكري على زيباري.. زلة لسان أم صحوة متأخرة |
كتبت: ايمان النقشبندي
إن التصريح الذي أدلى به المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة الاحتلال الرابعة
سامي العسكري, بشأن أداء وزيري الخارجية والمالية بعيداً عن واقع الوزيرين, رغم
أن العسكري عُرف عنه فيما سبق الجعجعة التي كان يحاول فيها دائماً إثارة
استفزاز العراقيين, من خلال تأكيده أن العملية السياسية تجري بشكل طبيعي.
هناك احتمالات ثلاثة حول إطلاق هذا الصاروخ العسكري على وزارتي الخارجية
والمالية, أولهما أنه جاء كزلة لسان من قبل المستشار, وهذا الرأي يسنده تصريح
المالكي, باعتبار أن ما أدلى به العسكري يمثل وجهة نظر شخصية وليس وجهة نظر
رئيس الوزراء, فإن صحّ ذلك كانت تلك أشبه بمسرحية, فليس من المعقول أن يتجاوز
العسكري وهو نائب في الائتلاف الشيعي ومستشار لرئيس الوزراء حدوده الرسمية
ليكيل مثل هذه الاتهامات الحادة لأقوى كتلتين في مجلس النواب. أما الاحتمال
الثاني فهو أن تكون هذه التصريحات قد جاءت بوحي مباشر من رئيس الوزراء, فكما هو
معروف أن الأخبار تناقلت مؤخراً موضوع إجراء تغييرات وزارية منها تقليص عدد
الوزارات من (37) إلى (22)، وكذلك تغيير بعض الحقائب الوزارية الحالية خارج
أسلوب المحاصصة، وكان العسكري أول من كشف هذا الموضوع، وفضح الضجة التي
افتعلتها بعض الكتل السياسية الرافضة لهذا الإلغاء ومطالبتها بترميم جدران
الوزارات المتداعية للسقوط.
وما يؤكد هذا الطرح هو تحفُّظ الأحزاب الكردية على هذا التعديل، فقد اعتبر رئيس
كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب فؤاد معصوم أن الحديث عن تغيير مرتقب
في الوزارات السيادية سابق لأوانه، مصراً على عدم خلع (الشروال الكردي) عن جسم
الخارجية, لحين سلخ العراق من محيطه العربي وطيّ صفحة العروبة, والعروبة كما هو
معروف كلمة تثير حنق وانزعاج الحزبين الكرديين. والاحتمال الثالث أنها جاءت
كصحوة ضمير للعسكري بالرغم من أنها جاءت متأخرة عن موعدها الوطني.
والذي يثير الدهشة أن يصحو ضمير العسكري دون غيره من النائمين في كنف الاحتلال,
فنحن لم نشهد مثل هذه الصحوة عند المسؤولين الذين غادروا مناصبهم باستثناء
الجعفري الذي تعهد في جولته العربية بأنه سوف يعالج مَواطن الخطأ التي ازدهرت
في عهده المظلم فيما إذا رجع إلى السلطة ثانية, وليس من العسير معرفة أن هذا
الطرح ليس سوى مناورة سياسية مكشوفة وغير ناضجة في الوقت الحاضر لأن العراقي
ببساطة لا يُلدغ من جعفري واحد مرتين.
على خلاف ذلك انفجر البركان الكردي متقيئاً جمرات من الغضب وألسنة من نار الحقد
على تصريحات العسكري الذي وصف وزارة الخارجية بأنها الأكثر فشلاً والأشد فساداً
بين الوزارات, واتهمها بأنها تحمل لون طائفة من مكونات الشعب العراقي, ونوَّه
بعدم عدالة توزيع الوظائف, وأن معظم طاقم الوزارة من الأكراد مع وجود فساد مالي
وإداري كبير, وتحدث العسكري بجرأة كبيرة عن الليالي الحمراء التي يقضيها الوزير
في الخارج في إيفاداته الماراثونية, وآخرها فضائحه في مصر.
eman@almadarnews.org |
|
خوفاً من
غضب تل أبيب وواشنطن
أمراء الكويت يحرمون العزاء في مغنية |
الكويت/ المدار: من احمد الظفيري
لا عجب أن نرى الكويت تهيج وتموج وتقوم قيامتها ولا تقعد وتثور كرامتها الحساسة
جداً لأن نائبين اثنين من "مجلس الأمة" الكويتي قد خرجا على منظومة الوفاء
والولاء للمحررين العظام، وشاركا في التهنئة والتعزية باستشهاد القائد عماد
مغنية، ولم يحترما حضور جيوش سادة العالم الذين وضعوا ثمناً خيالياً لرأس
الشهيد عماد، كما نغصا بتصرفهما فرحة الحلفاء الأوفياء، في فلسطين المحتلة،
بغياب البعبع الإرهابي, الذي أرعبهم وقضّ مضاجعهم لسنين طويلة، فاستحقا اللوم
والتأنيب والتشنيع والمحاكمة والطرد من مجلس الأمة (الطاهر!).
وكأن الألوف غيرهما من الذين أقاموا العزاء أصفاراً منسية، فتوهَّم أصحاب الهبة
أن الكويت ستبقى إلى الأبد مرتعاَ لجيوش الغزو ومزرعة "للأوباش".
هذا هو المشهد السياسي الإعلامي الثقافي في الكويت اليوم، ويقال فيه الكثير،
ولكننا نختصر ونسجل الملاحظات التالية:
أولاً: إن موقف الكويت الراهن هو نتاج طبيعي للمرحلة التي تمر بها أمتنا اليوم،
ولا يفاجئ أحداً من العقلاء والشرفاء.
ثانياً: إن هذا الموقف يعني الشدّ على يد الاغتصاب في فلسطين وتأييده وتشجيعه
ودعمه لمتابعة مثل هذه العمليات الإرهابية العدوانية.
ثالثاً: إن هذا الموقف هو ثمرة تنسيق سياسي إعلامي أمني شامل ومحكم مع الاغتصاب
في فلسطين. ولا يمكن إخفاؤه من صورة المشهد العام، وله أشباه وأمثلة متعددة
سابقة وحالية لا مجال لذكرها في هذا المقام.
رابعاً: إن هذا الموقف ليس موقف الكويت وحدها، إنه موقف مجمل الحكومات العربية
المدموغة بالتطبُّع والتطبيع مع الاغتصاب، والتي تحوّل بعضها وتتحول بمجملها
إلى أشباه للحكم الذاتي في قبضة العدو الأمريكي المتهوِّد، دون أن يعلموا أنهم
بمواقفهم وأعمالهم يزيدون في قيمة وعظمة الشهداء، وعلى مقاس لامية المتنبي
الشهيرة...
خامساً: إن هذا الموقف يعلن عن أهدافه الآنية والبعيدة بنفسه، وملخصها أن تكون
أشباه الحكم الذاتي أدوات بالغة الطواعية، هينة لينة، مكشوفة منتوفة تحت الحذاء
الأمريكي, الذي يلوث أرضنا في الكويت والعراق وغيرهما. أما الأهداف الآنية فمن
أقربها زيادة الضغط على دمشق ومحاولة تطويقها وإرباكها لمصلحة المعلمين، وإفشال
مؤتمر القمة القادم في عاصمة التاريخ. ومن أوسطها تغطية أي عدوان جديد يقوم به
الأعداء ضد لبنان أو غيره، وإخفاء مشهد غزة الدموي والفشل الأمريكي في العراق
وأفغانستان... |
|
انتفاضة ضد
اعمال فيلق القدس في ديالى |
ديالى/ المدار: من احمد السعدي
قبل أيام شارك أكثر من 1000 مواطن من أبناء ديالى ومئات من شيوخ ورؤساء
العشائر, وممثلون عن كيانات سياسية, ومنظمات إنسانية عديدة في عموم العراق،
مستنكرين أعمال العنف والأعمال الإرهابية, التي تم تخطيطها وتنفيذها مؤخراً من
قبل وزارة المخابرات الإيرانية وعناصر فيلق القدس في العراق, حيث استنكر
المتحدثون العمل الإرهابي اللاإنساني والمعادي للإسلام والذي قامت به العناصر
التابعة لفيلق القدس, بتفجير محطة ضخ المياه لمدينة (أشرف), مما أدى إلى انقطاع
ضخ المياه عن أكثر من 20 ألفاً من سكان المنطقة, وجعل حياتهم في وضع صعب جداً.
وجاء في البيان الختامي لهذا الاجتماع الذي وقعه جميع المشاركين: «إن جميع هذه
الجرائم التي تم ارتكابها من قبل عناصر فيلق القدس, تم التخطيط لها من قبل
سفارة النظام الإيراني في بغداد, باشراف كاظمي قُمّي، وتم تنفيذها بعد إجراء
التنسيقات الضرورية بين عناصر فيلق القدس الوافدين من الخارج من أمثال (مسعود
خدابنده) و(مصطفى محمدي) وعملاء محليين, وأن مقر عمليات التخطيط والتنسيق هو
فندق المنصور- ميليا ببغداد».
وذكّر الشيوخ وقادة العشائر بجرائم سابقة, قامت بها عناصر فيلق القدس, منها
تفجير حافلة العمال في عام 2006 مما أدى إلى سقوط عشرات من العمال الأبرياء بين
قتيل وجريح مشيرين إلى عدم ملاحقة ومعاقبة آمري ومنفذي تلك الجرائم مما أدى إلى
تشجيعهم على تكرار هذه الجرائم, وأكدوا قائلين: «نطالب رئيس مجلس القضاء الأعلى
العراقي بإصدار أوامره إلى الأجهزة القضائية للتحري حول هذه الشبكة الإرهابية
والمتورطين في عملية تفجير محطة ضخ المياه في (أشرف) واعتقال مخططي ومنفذي هذه
الجريمة لينالوا جزاءهم العادل». |
|
محاولة
اغتيال مقتدى الصدر
دُسّ له السم في الطعام ويرقد في مستشفى إيراني |
كتب: أحمد العسافي
أفادت مصادر خاصة ومقربة من مقتدى الصدر, أن الصدر يرقد في إحدى مستشفيات طهران,
منذ عدة أيام نتيجة تناول جرعة فاعلة من السمّ, أعطيت له مخلوطة مع الطعام, وهو
الآن في غيبوبة طويلة ويفيق بين الحين والآخر ليكتب رسائل ويوصي المقربين منه
من قيادات سياسية ومشايخ الاهتمام بالتيار من بعده.
ويبدو أن المادة التي أعطيت لمقتدى قوية جداً بحيث لا يزال يتعرض لهذه الغيبوبة
باستمرار, لكن قوة ومتانة بنيته الجسدية هي التي تحول دون انهياره بشكل تام.
المعلومات التي وردت تقول إن مقتدى نُقل سراً، وبشكل عاجل، إلى طهران ويُعالَج
الآن تحت إشراف كادر متخصص من الأطباء الإيرانيين،كما تم إحضار أطباء روس
لمحاولة مساعدة الإيرانيين على إخراج السم من جسمه.
المعلومات تضيف أن القيادات الميدانية والعديد من النواب والمشايخ والعلماء
المنتمين للتيار الصدري, لم يُبلَّغوا بهذا التطور الخطير تحاشياً من دخول
التيار الصدري في بلبلة سياسية.
إن تسميم الصدر يطرح بقوة السؤال عن الوريث الشرعي للتيار الصدري, والقيادة
الرمزية التي تستطيع استكمال المسيرة السياسية للتيار الصدري, البعض بدا يشير
إلى الوكيل الشرعي السابق للإمام الصدر الثاني عبد الستار الموسوي، وإلى عودة
المرجع اليعقوبي، وآخرون يتوقعون دخول كاظم الحائري بدعم إيراني, وهناك قيادات
دينية مقربة لمقتدى الصدر مطروحة على بساط التوريث.
كما أن تساؤلات كثيرة تُطرح عن الخلفية الحقيقية لمحاولة اغتيال الصدر، وهل
يمكن ربطها بالانشقاق الحاصل داخل المؤسسات الإيرانية، والمتمثل في اصطفاف
المرشد خامنئي والرئيس نجاد في جبهة معادية لجبهة أخرى يصطف فيها رفسنجاني
والمسؤول السابق عن مفاوضات الملف النووي الدكتور روحاني، حيث يرى فريق أحمدي
نجاد أن الإيرانيين خدعوا من قبل المجلس الأعلى بزعامة الحكيم ومنظمة بدر
بزعامة هادي العامري عندما رتبوا أمورهم مع الدوائر الأمريكية، ويرى هذا الفريق
ضرورة دعم الصدر وتياره ليصبح القوة الشيعية الوحيدة المؤثرة في العراق، في حين
يرى فريق رفسنجاني الأقرب للغرب أن توجهات نجاد ستضع إيران في مواجهة صعبة مع
الغرب لا تقدر إيران على تحمل تبعاتها، ويرى هذا الفريق أن تواجد المجلس الأعلى
في العراق أفضل لإيران من التيار الصدري.
ويذكر أن السيد مقتدى الصدر عمل مؤخراً على تمديد العمل بوقف إطلاق النار الذي
تلتزم به مليشيا جيش المهدي لستة أشهر جديدة، الأمر الذي لقي ترحيباً حذراً من
قوات الاحتلال ومن الحكومة العميلة لهم.
ويذكر أن القوات الأمريكية قد واصلت هجماتها على بعض الجماعات الشيعية التي
تقول إنها تتلقى تدريباً وتسليحاً من إيران، وإنها انشقت عن جيش المهدي الأمر
الذي أغضب عدداً من أنصار المهدي الذين يشعرون أيضاً بالإحباط من الحكومة
العراقية, ويطالبون باستئناف هجماتهم المسلحة.
مع الإشارة إلى أن أئمة الجمعة الصدريين قرؤوا خطاب التجميد بأنفسهم، ولم يخرج
مقتدى بمؤتمر صحفي كالعادة في مثل هكذا قرارات كبيرة وخطيرة, وهو المؤشر الثاني
الذي لفت انتباه المتابعين ورجال الصحافة والمختصين. |
|
مسلسل
الفضائح مستمر..
المالكي يشتري قصراً إمبراطورياً في لندن |
لندن/المدار: من كريم العبيدي
المالكي الذي أصبح معروفاً عند العراقيين، ويعلمون سيرته الاجتماعية والوظيفية
والطائفية والحزبية عندما كان مواطناً من سكنة قضاء (طويريج) التابع لمحافظة
كربلاء، ويعرفون سيرته وسلوكه عندما انتقل إلى إيران وسورية، ويعرفون جوانب
مهمة عن حياته الاقتصادية وإمكانياته المادية.
ولكن عندما ركب مركب الاستعمار الجديد وأصبح عميلاً, وباع ولاءه الوطني والديني
للأجنبي، انتهج منهجاً يختلف عن عملاء الاستعمار السابقين عندما لبس اللباس
الطائفي، وهو لباس المشروع الصهيوني الذي يؤمن بتفتيت العراق ومجتمعه. ومن هنا
حظي بدعم ومساعدة أسياده وأولياء نعمته من الأمريكان والإيرانيين, لأن الأطراف
الثلاثة يكرهون العرب والعروبة، فأصبح على رأس قائمة العملاء القادمين مع
المحتل الأمريكي، حظي بدعم إيران باعتبار أن حزبه من الأحزاب الإيرانية
الموجودة في العراق، وليس حزباً عراقياً يتمتع بطروحات وطنية صرفة, كما حظي
بمباركة المرجعيات الدينية ذات الأصول الفارسية في العراق وإيران حتى أصبح
قائداً عاماً للطابور الخامس من العملاء والجواسيس بامتياز، وكل ذلك طبعاً كان
مقابل أجور وامتيازات، وهنا نتكلم عن واحد من جوقة طويلة من العملاء يتنافسون
فيما بينهم على تدمير العراق...
لقد أبدى المالكي طروحاته الفكرية، ومنهجه الطائفي في السلوك والتصرف، وعرَّج
عليه في أحاديثه في مناسبات عديدة، وكان من بين طروحاته التأكيد على المشاركة
الفاعلة في الزيارات (المليونية) التي تتجمع في العتبات المقدسة في العراق
لاستخدامها للدعاية السياسية والانتخابية للأحزاب التي توالي إيران, وجعلها
فرصة لقدوم آلاف الإيرانيين بحجة مراسيم زيارة كربلاء والذين يصبحون عراقيين من
الدرجة الأولى بعد انتهاء مراسيم الزيارة ويتوزعون على المليشيات والخلايا
الخاصة.
المالكي دعا إلى زيادة المشاركة في المناسبات الدينية لتعميم الممارسات الخاطئة
والمنحرفة التي تشوه صورة الإسلام الحنيف، وصورة مذهب أهل البيت -عليهم السلام-
(وهو مذهب عقائدي وليس سياسي) في أشهر محرم وصفر والشعبانية والغديرية، والتي
بلغ عددها في ظل حكومة المستوطنين والعملاء تسعاً وثلاثين مناسبة سنوياً.
ولكن رغم كل هذا الاهتمام فإن المالكي استثنى عائلته الكريمة من هذا (الواجب
الديني)، فلم يحشدها لهذه الزيارة لإحياء أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام-,
وقد كلف المالكي إحدى شركات تجارة العقار في لندن بشراء قصر من قصور
الارستقراطيين الإنكليز في ضواحي لندن مع مزرعة جميلة، وقد تم ذلك، وبلغت كلفة
شراء القصر والمزرعة ثلاثين مليون دولار أمريكي بالتمام والكمال، من أمواله (الشخصية),
ففي الوقت الذي يتوافد فيه زوار الإمام الحسين -عليه السلام- على كربلاء من كل
حدب وصوب ليحققوا أجندة أحزابهم الطائفية في حشد التظاهرات (المليونية)، تنشغل
الأجهزة الأمنية الطائفية ومنظمة بدر ومنظمة ثأر الله وباقي الأسماء والعناوين
من تلك المنظمات الإرهابية وتحت قيادة وإمرة فيلق القدس والحرس الثوري والأجهزة
الإيرانية التي تشارك في حماية الإيرانيين الوافدين من إيران لتزيد من أعداد
الحاضرين ودعمها لهذا الحشد السياسي مدفوع الثمن سلفاً.
إن المالكي من جانب آخر يرسل زوجته ووصيفاتها إلى لندن للإشراف على آخر
التشطيبات والترميمات على القصر الفخم, بغية التحضير لقدومه ليدشن هو وزوجته
القصرالجديد، ليبدأ رحلة السير على طريق الارستقراطية الجديدة التي بدأت من
طويريج في العراق الجديد إلى لندن بلد الديمقراطية وحقوق الإنسان.
فالحقيقة أن المالكي أصبح يتعلم الإنكليزية, لأنه لا يجوز أن يسكن شخص وحاشية
في هكذا قصر وهو لا يجيد كلمة (THANK YOU) خصوصاً عندما سيزوره رجال الأعمال
والمال (اللصوص) ورجالات الدول (السماسرة) ويزوره أسياده من رجالات اللوبي
الصهيوني.
ولكن هل لهيئة النزاهة والشفافية (جداً) أن تتكرّم وتتابع هذا الموضوع فتسأل عن
حيثيات هذا الموضوع باعتباره أمراً مهماً في الحياة الديمقراطية الجديدة،
ويتقاطع مع المنهج المعتمد لهذه الهيئة، ولديها ما يعينها على الوصول لأهدافها
التدقيقية والتحقيقية ما يوفر عليها الكثير من العناء والمشقة.
أما السائل الذي يسأل عن بؤس العراقيين ومعاناتهم وأحوالهم فليحتفظ بسؤاله حتى
نرى التحقيق الذي ستتوصل إليه هيئة النزاهة إذا ما قُدّر لها النجاح. |
|
في ذكرى
أربعينية الإمام الحسين
المالكي: فرق الموت ليست إرهاباً!! |
المدار/ كربلاء المقدسة: من مهدي الحسيني
لم يتردد رئيس وزراء حكومة الاحتلال نوري المالكي في أن يعبّر عن طائفيته بكل
جرأة ووقاحة، وقال المالكي في خطاب ألقاه على منصة في الصحن الشريف بكربلاء
بمناسبة الزيارة الأربعينية إلى كربلاء (إن الإرهاب محصور في الموصل وديالى
وكركوك)، وذلك في إشارة لحالة طائفية كان الأجدر برئيس وزراء يدعي أنه يمثل كل
البلاد ألا يعبِّر عن انحيازه لجماعة مقابل أخرى، في حين استثنى المالكي
الميليشيات الطائفية التي تقتل على الهوية في بغداد ومعظم محافظات العراق
وتستهدف أمنه واستقراره وثرواته، لاسيما في البصرة، من وصف الإرهاب.
الأمر الذي أثار استهجان معظم العراقيين من الشمال إلى الجنوب، كما صاحب ذلك
استهجان أعداد كبيرة من زوار كربلاء بسبب توزيع الآلاف من صور مرجع شيعة إيران
السابق آية الله الخميني في أمكنة عدة، ولم يجدوا مبرراً لها.
وقال مسؤول في الجامعة العربية في القاهرة إنه يستغرب ما قاله المالكي في أن
العملية السياسية ناجحة وأسفرت عن نجاح المصالحة في العراق. وكان المالكي قد
قال إن المصالحة بين أبناء العراق نجحت، وعاد العراقيون متعاونين، وعاد الوئام
والمحبة كما في السابق. وأضاف في كلمة ألقاها داخل الحرم الحسيني في كربلاء
بمناسبة أربعينية الإمام الحسين -عليه السلام-: "إننا بعد أن نجحنا في تثبيت
العملية السياسية أيقن الجميع بأن لا مفر من الاصطفاف مع العملية السياسية
والأجهزة الأمنية، ونريد من هذا العام أن يكون عام الإعمار والخدمات، وإننا سوف
نعلن الحرب على المفسدين والمتلاعبين بأموال الناس، وسيجدون منا مواقف صارمة
بحق الذين يعطلون بناء العراق قصداً". |
|
بعد فضائح
أمراء سفراء آل سعود... جاء دور شيوخ الدين
فضيحة جنسية سعودية تهزّ لندن |
المدار/ لندن من: كريم حامد
تجاوزت حالات الفساد والسرقة والدعارة حدودها لدى الطبقة الحاكمة في السعودية،
حتى وصل الأمر إلى رجالات الدين المحسوبين والمدعومين من آل سعود، ولم تقف
فضائح شيوخ آل سعود عند حدود الفتاوى الخادمة لأسيادهم سواء منها التي تحّرم
المقاومة أم التي تبرر انبطاح أمراء السرقة تحت أقدام أسيادهم الأمريكان، بل
تجاوزتها إلى الفضائح الجنسية مع بائعات الهوى.
فقد دخل رئيس المركز الثقافي الإسلامي في بريطانيا ورئيس مسجد لندن المركزي
الشيخ الدكتور أحمد الدبيان، المحسوب على آل سعود، في مأزق كبير بعد كشف صحيفة
(نيوز أوف ذي وورلد) البريطانية واسعة الانتشار عن تفاصيل فضيحة جنسية مدوية
تطاله شخصياً.
حيث نشرت الصحيفة مؤخراً أجزاء من كتاب صدر في لندن لـ(سابينا إيلياتا) بائعة
الهوى الألمانية التي تعرفت قبل سنوات إلى الشيخ الدبيان، وأصبحت بفضله واحدة
من أكثر عاهرات لندن ثراء وأشهرهن على الإطلاق.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن سابينا أن الدبيان -وهو شيخ انتدبته وزارة الأوقاف
السعودية ليدير أهم مركز إسلامي في أوربا الذي يضم أحد أكبر مساجد بريطانيا على
الإطلاق- أقام معها ومع مجموعة من زميلاتها المومسات اللواتي كن معظمهن أوربيات
شرقيات علاقات جنسية مقابل مبالغ طائلة من المال، وأنه أغرى اثنتين من زميلاتها،
إحداهن ألمانية تدعى أنجيلا والثانية رومانية أطلق عليها أحمد اسم سلوى، بالعمل
لديه في مسجد لندن المركزي، وعمل على ترقيتهما إلى مناصب رفيعة.
وكشفت إلياتا (36 عاماً)، في كتاب مذكراتها التي خصصت بعض صفحاته للحديث عن
رئيس المركز الإسلامي السعودي في لندن، أنها أنهت علاقتها مع الدبيان عام 2005،
وكتبت أنها التقته عام 2002 بعد أن اتصل بها من خلال أحد مواقع شبكة الإنترنت
المخصصة لتأمين بائعات الهوى حيث نشرت سابينا صورتها واسمها مرفقين برقم هاتفها،
وأضافت أن أحمد الدبيان قال لها (هل تعرفين ماذا يمكن أن أفعله من أجل مستقبلك؟
هل تعرفين حجم الثروة التي يمكنك أن تمتلكيها؟) وطلب أن تذهب معه إلى شقته في
منطقة نايتسبريدغ الراقية في لندن.
وقالت سالينا إن الدكتور الشيخ أحمد الدبيان (كان يتصرف معي كأي رجل متخلف مع
مرتبة الشرف، لم يكن متعلماً، وقد أخبرني أنه ولد ونشأ وترعرع في منطقة صحراوية
متخلفة).
ومما ذكرته بائعة الهوى أنه بعد كل المطاردات والعلاقات الجنسية التي أنشأها
الدبيان مع مومسات لندن، فإنه كان يُجري دائماً حوارات ساخنة مع فتيان يبلغون
من العمر 14 و16سنة كانوا يعملون سُعاة في المركز الثقافي الإسلامي الذي يديره.
وأضافت سابينا إيلياتا أن الشيخ الدبيان المتزوج من سعودية هي ابتسام الهركان
المرتبطة منذ عام 2002 برجل أعمال مصري تعيش معه في لندن، كشف لها أن سلوكه
يتأثر بسبب إدمانه الكحول والتحرش الجنسي به عندما كان طفلاً، وتابعت إيلياتا
في محاولة للدفاع عن صديقها السعودي، على طريقة كتّاب المذكرات في الغرب، أن
أحمد الذي يلتزم عادة بارتداء البدلة المودرن طوال الوقت ولم يستبدلها يوماً
بالعمة والعباءة، يكون عادة مخموراً عندما يرسل الرسائل الإلكترونية إلى
المومسات والفتيان، ولكنه يكون دائماً متزناً عندما يدير عمله الرسمي في المسجد
والمركز خلال سنوات معرفتها به.
واعترفت إيلياتا في كتابها أن الدبيان البالغ من العمر 46 سنة مثلي جنسياً،
وأنه أبلغها أنه عندما كان في عمر العاشرة حتى السادسة عشرة تعرض إلى انتهاك
جنسي على يد رجل دين. وأوضحت المرأة أن الدبيان اقترض أموالاً من أحد البنوك
البريطانية بضمانة المركز الثقافي الإسلامي، ثم قام بجمع مئات الألوف من
الجنيهات الإسترلينية من المصلين والشخصيات العامة في لندن بدعوى العمل على
شراء مزرعة أبقار لتوفير اللحم الحلال، وقدم الأموال التي جمعها للسيدة إيلياتا.
وأخيراً وعلى الرغم من أن السفارة السعودية على عادتها في مثل هذه الحالة
تتفادى التعليق، فإن معلومات وصلت (المدار) من مسؤولين في السفارة السعودية في
لندن أن السفير الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز يريد إعادة الاعتبار للدبيان
مكافأة لما قدمه لبلاده، حيث سيعمل على ترقيته إلى منصب أرفع في وزارة الأوقاف
في الرياض خلال الأسابيع المقبلة.
كما علمت (المدار) أن السفارة السعودية في لندن تضغط على النائب العام
البريطاني لمنع توقيف الشيخ، خصوصاً بعد وصول عدة طلبات بإيقافه من منظمات
بريطانية تعتبر أن بقاء الشيخ حراً قد يمثل خطراً على بعض الأطفال البريطانيين
الذين قد يتعرض لهم الشيخ، كما طالبت عدة تقارير وصلت إلى النائب العام
البريطاني باعتقال من كان يعلم بممارسات الشيخ المذكور مع الأطفال.
كما علمت (المدار) أن بعض موظفي المركز الإسلامي في بريطانيا قد ضبطوا الشيخ مع
فتيات من ألمانيا ورومانيا وروسيا وبولونيا، وكلما كان يُضبط كان يزعم أنه
متزوج بهن زواجاً عرفياً، وأخطر ما تسرب لـ(المدار) من معلومات متعلقة بالشيخ
هو أن ابنته تدرس في مدرسة دينية كاثوليكية في لندن.
والجدير بالذكر أن هذه الفضيحة تأتي بعد فضيحة الفساد التي أدت مؤخراً بمحكمة
أمريكية إلى تجميد أموال بندر بن سلطان على خلفية قضية صفقة اليمامة، وبعد أن
أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا مؤخراً أمراً غيابياً بحق السفير السعودي في
لندن الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود، وهو ابن شقيق الملك عبد الله،
بدفع أكثر من ثلاثة ملايين جنيه إسترليني لسكرتيره الخاص وأمين أسراره السابق
وليد الحاج، وهو بريطاني الجنسية من اصل لبناني، بعد أن قام الحاج برفع دعوى
نصب واحتيال وعدم تسديد فواتير المشتريات الباهظة الثمن ومصاريف العاهرات
اللواتي كان وليد الحاج يؤمنهن للسفير في لندن وخلال رحلاته، وبعد الفضيحة التي
شهدتها لندن على خلفية تهديد بندر بن سلطان للقضاء البريطاني بوقف تعاون بلاده
مع بريطانبا في مجال مكافحة الإرهاب إذا استمر التحقيق في قضية صفقة اليمامة. |
|
اعترافات
عميل صهيوني
الموساد اخترق عواصم عربية وحاول اغتيال صدام وسمَّم عرفات |
يُعدّ غوردن توماس اليهودي من أصل بريطاني،
والذي عاش فترات من حياته بين مصر في زمن الاحتلال البريطاني وفلسطين تحت
الانتداب البريطاني، من أهم عملاء الموساد في تلك الفترة، وهو من زوَّد الموساد
بمعدات حديثة جداً في منتصف الخمسينيات بعد أن تأسست «شراكة» بينه وبين وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية «سي.آي.إيه».
وقد ألَّف توماس مؤخراً كتاباً يلقي الضوء على كثير من عمليات الموساد، وقد
شبّه توماس رجال الموساد بـ(جدعون) «وهو بطل العهد القديم الذي أنقذ إسرائيل من
قوى العدو المتفوقة لأنه امتلك استخبارات أفضل».
ومما كشفه الكتاب أنه أثناء التحضيرات لحرب حزيران/يونيو 1967 كان يوجد داخل كل
قاعدة جوية مصرية ومركز قيادي عسكري عميل للموساد «ثلاثة منهم على الأقل في
مركز القيادة العامة في القاهرة، وكانوا ضباط أركان حرب»، وتجمَّع أمام الموساد
كل المخططات التفصيلية بالتوقيت المناسب لتوجيه الضربة للقوات الجوية المصرية،
وحُدّد الوقت بين الثامنة والثامنة والنصف صباحاً وهو وقت يفصل بين النوبات،
حيث يستطيع الطيران الإسرائيلي في هذه الدقائق الثلاثين «سحق قوات العدو»، وفي
الثامنة ودقيقة واحدة وقعت «الضربة القاتلة».
ويسجل المؤلف كيف أشرف قادة إسرائيل على عمليات التصفية والاغتيالات التي كان
من ضحاياها خليل الوزير «أبو جهاد» نائب ياسر عرفات، حيث اغتيل في تونس عام
1988.
وفي فصل عنوانه «بعد صدام» يقول إنه في مطلع عام 2003، قبل شن الحرب الأمريكية
على العراق، كانت هناك عملية اغتيال تشغل مئير داغان الرئيس الحالي للموساد حول
أفضل طريقة لقتل صدام حسين.
ويقول إنه في حين كانت الدبابات الإسرائيلية تحاصر الرئيس الفلسطيني الراحل
ياسر عرفات حتى تشرين الأول/أكتوبر 2004 كان خبراء الموساد يراقبون كل كلمة
يتفوه بها.. (وقال رئيس الوزراء السابق أرييل شارون علانية إنه لن يكون هناك
سلام دائم حتى يرحل ياسر عرفات، مضيفاً أن عرفات كان حتى رحيله يمثل بالنسبة
للإسرائيليين الأب الروحي للإرهاب، أما إدارة بوش فقد اعتبرته شخصاً منبوذاً).
ويضيف أنه في معهد إسرائيل للأبحاث البيولوجية «تم ابتكار كل الأسلحة التي
استطاع بها عملاء الموساد اغتيال عشرات (الإرهابيين) باستخدام مواد سامة لا
تترك أثراً.
مضيفاً أن عرفات «عدو الموساد اللدود، مات بشكل غامض ومحاط بالسرية.. لن يعرف
أحد الآن أبداً؛ فيما إذا كان الرجل مات مسموماً». |
|
وعدوا..
وصدقوا
أبطال المقاومة يصطادون أول جندي رفع علم إسرائيل في العراق |
غزة/ المدار: من سعد
الهبيل
كشفت مصادر صهيونية, عن مقتل الجندي الإسرائيلي الذي رفع علم الكيان الصهيوني
في أرض العراق, في انفجار لغم أرضي بالعاصمة بغداد, وذكرت صحيفة (معار يف) أن
الجندي لقي حتفه حين استهدف لغم أرضي الجيب الذي كان بداخله, وقالت الصحيفة: إن
الجندي "عامي حاي بيتون" قُتل على الفور, وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الجندي
الإسرائيلي تطوع للخدمة في صفوف الجيش الأمريكي بالعراق, موضحةً أنه أول من رفع
علم إسرائيل في بغداد.
ويشار إلى أن إسرائيل من أوائل الدول التي قدمت العون والدعم العسكري
والاستخباري لأمريكا في احتلال العراق, وعقب الاحتلال تدفق الإسرائيليون على
العراق، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية
الإسرائيلية قولها أن سفر مواطنين إسرائيليين من أصول عراقية ورجال أعمال إلى
العراق أصبح ظاهرة واسعة نسبياً. |
|
دولة عربية سهلت التنسيق وموفده رامي الريس
جنبلاط.. ارتباط علني بالموساد الإسرائيلي |
كتب: شادي قحوش
يبدو أن وليد جنلاط رئيس ما يسمى الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان لم يكتفِ
بالسير في المشروع الأمريكي كما صرح عن ذلك علناً أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن،
لكنه يحاول اليوم إدخال لبنان في مرحلة جديدة مماثلة للمرحلة التي شهدها لبنان
أثناء الحرب الأهلية، وهي الحالة المتمثلة بالارتباط الأمني العلني بجهاز
الموساد الإسرائيلي.
وما يزيد الأمر وضوحاً هو عدم حجب الرقابة العسكرية الإسرائيلية لأخبار الزيارة
العلنية التي قام بها رامي الريّس، رئيس جهاز (التنفيذ والمداهمة) في الحزب
التقدمي الاشتراكي لإسرائيل، إضافة لعدم تكذيب أجهزة جنبلاط الإعلامية للخبر،
لا سيما وأنه أصبح مؤكداً بكل تفاصيله، بما فيها حفل العشاء الذي أقامه رئيس
الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على شرف موفد جنبلاط في مطعم (ألي أولي) في
شارع ريهوف برنر في تل أبيب.
ويذكر أن رامي الريّس هو نفسه الذي كُلّف أيام الحرب الأهلية اللبنانية بملف
التنسيق مع القوات الإسرائيلية التي انتشرت في جبل لبنان، قبل أن تجبرها
المقاومة على الانسحاب، ومعروف بجرائمه الكبيرة التي نفذها بالاشتراك مع جهاز
الـ504 الإسرائيلي، وهو يعرف معرفة شخصية مئير داغان مدير الموساد.
والأمر لا يقتصر على هذا الحد، فجميع المعلومات –خاصة الإسرائيلية- تؤكد تورط
مخابرات دولة عربية يرجَّح أنها السعودية، في عملية تسهيل التنسيق بين أجهزة
جنبلاط والحريري من جهة والموساد من جهة أخرى، وذلك بحجة مواجهة ما يسمونه (البعثية
السورية).
فقد أورد موقع فيليكا الإسرائيلي الذي يصدره البروفيسور إلياهو بن سيمون تقريراً
جاء فيه (أقام رئيس الوزراء إيهود أولمرت حفلة عشاء على شرف مبعوث الزعيم
الدرزي وليد جنبلاط، والذي زار تل أبيب لإجراء مباحثات مع المسؤولين
الإسرائيليين بخصوص الوضع في لبنان. رامي الريّس الذي يشغل منصباً عالياً ومهماً
في الجهاز التابع لوليد جنبلاط، والمتعاون مع الموساد والـ(شين بيت) منذ سنوات
تواجُد جيش الدفاع في الجبل الدرزي-المسيحي في أعالي لبنان، وصل إلى البلاد عبر
ترتيب خاص أقامته إحدى الحكومات العربية مع السلطات في البلاد. حيث تقوم تلك
الحكومة المرتبطة بمعاهدة تحالف إستراتيجي مع دولة إسرائيل، بتسهيل دخول
المسافرين اللبنانيين واليهود بين الدولتين، لبنان وإسرائيل. وذلك دون المرور
على الجوازات في البلدان الثلاثة. المصادر أكدت بأن الريّس كان موضع ترحيب حار
من رئيس الوزراء والمسؤولين الآخرين في البلاد، حيث جاءت زيارته شبه العلنية
لتثبت مقدار المسافة التي يستعد اللبنانيون المناهضون لحزب الله وسورية، للسير
بها لملاقاة الكيان الإسرائيلي في مواجهة العدو المشترك الذي وصفه الريّس
بـ"الأصولية الخمينية والبعثية السورية"، وذلك خلال حفل العشاء الذي أقامه على
شرفه رئيس الوزراء في مطعم "ألي أولي" في شارع ريهوف برنر-تل أبيب... رامي
الريّس حمل رسالة مهمة جداً بخصوص التنسيق الأمني المتواصل بين الأجهزة التابعة
لوليد جنبلاط والتي يرأس أحدها رامي الريّس بصفته قائد جهاز التنفيذ والمداهمة
في الحزب التابع لوليد جنبلاط).
وأكد التقرير، الذي نشره موقع فيليكا بموافقة الرقابة العسكرية العبرية، نقلاً
عن مصادر استخبارية زارت لبنان بعد حرب تموز أن التنسيق لهذه الزيارة تم
بالتعاون مع الوزير مروان حمادة الذي وصفه التقرير (من أم فرنسية يهودية)، ومما
جاء في التقرير أيضاً (تولى تأمين الحماية للزائرين الإسرائيليين جهاز تابع
لسعد الحريري وآخر تابع لجنبلاط يرأسه رامي الريّس نفسه. معلوماتنا أفادت بأن
خطة لتطبيع الوضع الشعبي بين اللبنانيين المناهضين لنصر الله وسورية قد بدئ
بتنفيذها، وستعلن إسرائيل واللبنانيون عن زيارات وعلاقات علنية قريباً لكسر
الحاجز الإرهابي النفسي الذي يقيمه حزب الله، كما قال الريّس نفسه لراشيل
بارمتنتس مرافقته الشخصية خلال الزيارة التي استمرت ليومين). |
|
بعد نجاح
المعارضة في الانتخابات
واشنطن تقود صراعاً على قمة السلطة في باكستان |
باكستان/ المدار: من محمد ناجي
ما من شك في أن أموراً عديدة منعت الرئيس الباكستاني برويز مشرَّف من تزوير
الانتخابات، كما جرت العادة في باكستان، الأمر الذي أفضى إلى نجاح ساحق
للمعارضة الممثلة في حزب الشعب الذي كانت تقوده الراحلة بنازير بوتو وحزب
الرابطة الإسلامية الذي يقوده نواز شريف، وخسارة الأحزاب الموالية للرئيس
الممثلة في حزب الرابطة الإسلامية الذي يرأسه (المنشق عن الرابطة الإسلامية
الأم بقيادة نواز شريف)، وحزب المهاجرين القومي، ورغم تشعب وتقاطع واختلاف
أحزاب المعارضة في مواقفها لكن هذا لا يقلل من وهج انتصارها.
أما أهم الأسباب التي منعت التزوير فهي فقدان الرئيس للتأثير القوي في الداخل
بسبب سياساته الأمنية والاقتصادية والخارجية، ومنها المواجهات الدامية التي
يخوضها الجيش الباكستاني ضد بعض القبائل، إضافة إلى الأحوال المعيشية الصعبة
وحالة الفقر التي يعاني منها مئات الملايين من الباكستانيين، وتحديه للقضاء،
ومغازلة إسرائيل وأمريكا، كلها أمور صعَّدت المواجهة بين الرئيس ومختلف فئات
التركيبة الباكستانية المعقدة، ويضاف إلى كل هذا اغتيال بوتو أواخر العام
الماضي الأمر الذي شكل هزة عنيفة في باكستان تسببت بانتشار الفوضى والعنف غير
المنظم في أنحاء البلاد، وما ترافق مع ذلك من ارتفاع أصوات بعض الأقاليم
للمطالبة بالانفصال عن الدولة الأم، كلها أمور شككت في قدرة باكستان على
الاستمرار ككيان سياسي موحد، فأصبح من المؤكد أن باكستان لا تحتمل أية هزة
سياسية أو أمنية جديدة، فالأمر أصبح يهدد وجودها أساساً مما دفع بالرئيس لتجاوز
مسألة الانتخابات ومنع تزويرها.
ويذكر أن باكستان وُجدت أساساً عام 1947 بعد انشقاق لدولة واحدة نتج عنه دولتي
الهند وباكستان، وفي عام 1970 عادت وانقسمت مرة أخرى مما ولد بنغلادش، واليوم
يخشى الكثيرون من استمرار الانقسامات، الأمر الذي تجاوزه مشرَّف بعدم تزوير
الانتخابات.
أما ماذا عن موازين القوى بعد ظهور نتائج الانتخابات، فمشرَّف ما زال يملك حتى
اليوم الكثير من أوراق اللعب، مستفيداً من عامل أساسي وهو غياب الزعامة
التاريخية (بوتو) لحزب الشعب عن الساحة الباكستانية ومدعوماً بسلطات كبيرة منحه
إياها الدستور كرئيس، إضافة لما يتمتع به من دعم أمريكي كبير، ورغم ما يُقال عن
انخفاض صلاحياته بعد تخليه عن رئاسة الجيش، لكن هذا غير صحيح، فمشرَّف سلّم
الجيش لواحد من أشد أتباعه ولا يزال الأمر والنهي في مؤسسة الجيش بيده عملياً.
بعد كل هذه التطورات لم يبقَ أمام باكستان إلا سيناريوهان لا ثالث لهما.
السيناريو الأول، وهو الأكثر ترجيحاً بسبب الدعم الأمريكي الكبير له، يتمثل في
تحالف حزب الشعب برئاسة زوج بوتو ذي الكتلة النيابية الأكبر في البرلمان، مع
حزب الرئيس مشرَّف (الرابطة الإسلامية-جناح قائد أعظم) وحزب المهاجرين القومي
الموالي للرئيس، مع ملاحظة أن الخارجية الأمريكية منذ عودة الراحلة بوتو إلى
باكستان وقبل الانتخابات ضغطت بقوة من أجل تحالف بوتو-مشرَّف، وإذا تمت هذه
الصفقة وتشكلت حكومة ائتلافية فهذا يعني أن يبقى مشرَّف في موقع الرئاسة،
ويتولى وكيل حزب الشعب آصف علي زرداري زوج بنازير بوتو أو تشودري إعزاز أحمد
رئيس جمعية المحامين في إسلام آباد رئاسة الوزارة، في حين سيذهب نواز شريف إلى
المعارضة، مبتعداً وحزبه عن الضغوط الأمريكية، خصوصاً في موضوع مكافحة الإرهاب،
الأمر الذي يعتبره بعض المقربين منه يصب في مصلحته ومصلحة حزبه.
وما من شك في أن هكذا صفقة تشكل ضربة للناخب الباكستاني الذي صوت للمعارضة أملاً
منه بعهد جديد يتسنم الحكم فيه قيادة قادرة على تجنيب باكستان شر الضربات
والهزات العنيفة، وقادرة بشكل أكبر على امتصاص الضغط الأمريكي الذي يوجه
السياسة الباكستانية كيفما يشاء.
لكن مشرَّف يبدو راضياً عن هذا السيناريو، فهو يرضى بشراكة سياسية تزيد في
إضعاف سلطاته، لكنها ستبقي عليه في كرسي الرئاسة.
مع ملاحظة أن هكذا تحالف سيطيح بأصوات صقور حزب الشعب التي ترى أنه لا حل إلا
بإقالة الرئيس، كما هو موقف رئيس جمعية المحامين الذي لم تُرفَع عنه الإقامة
الجبرية بسبب معارضته لإجراءات الحكومة ضد القضاة وجموع المحامين إلا مؤخراً.
أما السيناريو الثاني، والمرفوض أمريكياً، لكنه مدعوم بقوة من صقور حزب الشعب،
فهو أن تختار زعامة حزب الشعب التحالف مع نواز شريف والجناح التابع له في حزب
الرابطة الإسلامية، فتؤول رئاسة الوزارة إلى حزب الشعب، وبالذات إلى رئيس جمعية
المحامين تشودري إعزاز أحمد الذي يقع محل اتفاق من الحزبين، وتؤول رئاسة
البرلمان إلى حزب شريف.
ولا شك في أن هذا الاحتمال يمثل خطراً ساحقاً على الرئيس مشرَّف الذي توعده
نواز شريف عقب ظهور بوادر انتصار المعارضة في الانتخابات بإعادة القضاة
المعزولين، وعرْض شرعية وجوده في قمة السلطة على خصومه من القضاة الذين حكموا
ضده وهو في عنفوان قوته.
من جهة أخرى سيزيد هذا التحالف المتوقع من ضعف حزب الرابطة جناح قائد أعظم
لحساب جناح نواز شريف، فإما أن تكثر فيه الانشقاقات، أو يعود جناحا الحزب إلى
الالتئام من جديد.
ومع تصارع القوى الباكستانية على هذين الاحتمالين وملاحظة وجود كتلة كبيرة لها
ثقلها في باكستان متمثلة في الإسلاميين الذين رفضوا المشاركة في الانتخابات أو
الاعتراف بها وبمشرَّف، ومع أخذ موقف الإسلاميين والضغوط الأمريكية بعين
الاعتبار، يصبح الوضع الباكستاني شديد التعقيد، والفراغ أمراً شديد الاحتمال،
وبدأ البعض يتكلم عن تدخل الجيش وفرضه الأحكام العرفية في محاولة لترتيب
الأوضاع الداخلية للبلاد. |
|
دراسة
أمنية خطيرة: بوش قرر العدوان على سورية قبل انتهاء ولايته
دمشق في مسرح الحرب |
عمان- شاكر الجوهري:
تستعد واشنطن وحلفاؤها في المنطقة لتوجيه ضربة من طراز مختلف، لكنها شديدة
الفعالية، وتقترب من الحسم، ضد دمشق.
هذا ما يستفاد من الدراسة الأمنية الإستراتيجية التالية.
فكرة الدراسة تقوم على أن الحرب الأمريكية لم تتوقف على سورية، وخاصة منذ
احتلال العراق، وأنها تتم من خلال عدة أنماط عدوانية، تعمل على مراكمة نتائج
متنوعة، بهدف تحقيق الهدف النهائي في نهاية المطاف.
وتتحدث الدراسة عن تلاقي جهود عدد من الأجهزة الاستخبارية الإقليمية، بما فيها
أجهزة عربية على تحقيق هذا الهدف، من بينها مخابرات دول عربية (سعودية ولبنانية
وعراقية وفلسطينية، وغيرها)، ومخابرات إقليمية (كردية وتركية وإسرائيلية وغيرها).
وذلك فضلاً عن استخدام وتوظيف الحرب الاقتصادية والسياسية والعسكرية، واعتماد
وسائط المواجهة غير المتماثلة مع سورية.
هذه الدراسة الأمنية الاستراتيجية التي يتم تداولها حالياً في أوساط أجهزة
استخبارية إقليمية معنية، تنسجم في ما تخلص إليه من نتائج، مع ما ذهب إليه
تقرير أمني يتم تداوله في أوساط قيادات الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق
مقراً لها:
عندما احتلت القوات الأمريكية بغداد توقع الكثيرون أن تكون دمشق هي المحطة
الثانية في مسيرة القوات الأمريكية، وكانت هذه التوقعات والتحليلات تُعدّ السند
الكبير في توجهات جماعة المحافظين الجدد المسيطرة على دوائر صنع القرار داخل
الإدارة الأمريكية. فهل لا تزال دمشق تمثل المحطة الثانية، أم أن الإدارة
الأمريكية وجماعة المحافظين الجدد قد قرروا التقدم نحو هذه المحطة بوسائل حربية
أخرى غير الوسائل العسكرية، خاصة وأن علم الحرب قد أكدت منجزاته الحديثة أن
الوسائل العسكرية ليست هي الوحيدة المستعملة في شن الحروب؟
دمشق ومرحلة ما بعد احتلال بغداد
توصيف الأحداث والوقائع الجارية على الجانب الآخر، وتحديداً جانب واشنطن وتل
أبيب، يشير بقوة إلى أن ثمة سيناريو محدد ضد دمشق يتم العمل على تنفيذه منذ
لحظة احتلال بغداد. وبقليل من التدقيق يتبين لنا بكل وضوح أن الأداء السلوكي
الحربي هو السمة البارزة التي يتميز بها هذا السيناريو، وتأسيساً على الأحداث
والوقائع التي حدثت وتحدث حالياً يتضح لنا أن العمل في تنفيذ هذا السيناريو ما
زال جارياً على قدم وساق وبوتائر تتزايد سرعتها يوماً بعد يوم بما يؤكد ما يلي
بقوة ووضوح:
+ إن الحرب ضد دمشق قد بدأت منذ لحظة احتلال بغداد ولكن بالوسائل غير العسكرية.
+ إن مسرح المواجهة مع دمشق يتضمن الكثير من الخطوط والجبهات التي يجري تفعيلها
يوماً بعد يوم.
+ الجهود الحربية ضد دمشق تنقسم إلى جهدٍ رئيسٍ تقوم به الولايات المتحدة
وإسرائيل، وجهود ثانوية تقدم الدعم والمساندة للجهد الرئيس وتقوم بهذه الجهود
العديد من الأطراف الأخرى.
+ يمثل محور واشنطن-تل أبيب بطارية إطلاق النار الرئيسة في الهجوم على دمشق،
وتمثل باريس وبرلين ولندن والقاهرة وعمان والرياض ورام الله وبيروت السنيورة،
بطاريات النيران الصديقة المتحالفة مع محور واشنطن-تل أبيب.
استهداف دمشق
تُعدّ نظرية تحليل النظم من أكثر الأدوات فعالية في تحليل المعطيات ورصد
فعاليتها وتفاعلاتها وتوجهاتها وتداعياتها المستقبلية، وتأسيساً على ذلك يمكن
أن نشير إلى الآتي:
- على جانب الوضع الجزئي: طوال الفترة الممتدة منذ لحظة احتلال بغداد في مطلع
العام 2003 وحتى الآن تتعرض دمشق لعملية استهداف واسعة النطاق تضمنت استخدام
الآتي:
الوسائل الاقتصادية: العقوبات الاقتصادية والمتصاعدة، وعرقلة الاتفاقيات
الاقتصادية القائمة، وقطع الطريق على إنجاز المزيد من الاتفاقيات، والحرب
التجارية غير المعلنة ضد قطاع الصادرات والواردات، إضافة إلى عرقلة حركة
الأفراد السوريين إلى الخارج ومحاولة الحد من قدوم الأجانب إلى سورية.
الوسائل السياسية: تزويد المعارضة السورية بالدعم والمساعدات، والضغط على
العواصم العالمية من أجل إشراكها في استهداف سورية أو تحييدها على الأقل، وأيضاً
بناء تحالف إقليمي عربي-شرق أوسطي، والدفع به باتجاه المشاركة في استهداف سورية،
ويضاف إلى ذلك ليس عرقلة الجهود السورية الهادفة إلى السلام والاستقرار في
المنطقة وحسب، وإنما تحميلها مسؤولية الاضطراب والصراعات الدائرة في المنطقة
على النحو الذي يجعل دمشق مسؤولة عن:
+ مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم.
+ مقاومة اللبنانيين للعدوان الإسرائيلي على لبنان ومعارضة اللبنانيين لحكومتهم.
+ مقاومة العراقيين للاحتلال العسكري الأمريكي.
الوسائل الاستخبارية: حيث تم تخصيص الكثير من الأقمار التجسسية لمراقبة ورصد
سورية. وقد أكدت الأدلة الدامغة التي تمثلت في الصور الفضائية التي التقطتها
أقمار التجسس لما زعم بأنه منشأة نووية سورية، وهي الصور التي نشرتها صحف (نيويورك
تايمز) والـ(واشنطن بوست) والـ(تايمز) البريطانية وغيرها من كبريات الصحف
العالمية، وبغض النظر عن المفاعل النووي المزعوم فإن وجود مثل هذه الصور في حد
ذاته يعكس الحقيقية المتمثلة في أن كل أراضي سورية قد أصبحت هدفاً لكاميرات
أقمار التجسس الفضائي. كذلك تشير المعلومات إلى أن محور واشنطن-تل أبيب قد قطع
شوطاً كبيراً في بناء الشبكات الاستخبارية للقيام، أولاً بجمع المعلومات
الاستخبارية، وثانياً بتنفيذ العمليات السرية. وحالياً أصبحت سورية هدفاً لعدد
من الشبكات الاستخبارية الإقليمية، منها على سبيل المثال لا الحصر:
الشبكات اللبنانية: وهي متعددة، ومن أبرزها شبكة القوات اللبنانية، إضافة إلى
الشبكات الأخرى التي نجحت أجهزة الموساد الإسرائيلي، ووكالة المخابرات المركزية
الأمريكية، وقلم المخابرات في الخارجية الفرنسية، في تجنيد وتدريب وتنظيم ونشر
عناصرها.
شبكة البرزاني: وهي شبكة ظلت تقدم خدماتها للموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات
المركزية الأمريكية منذ فترة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتشير
المعطيات والتكهنات إلى أن هذه الشبكة قد توسعت كثيراً بعد احتلال العراق وظهور
"أربيل" كعاصمة ظل للحركات الانفصالية الكردية، ومركز إقليمي لمحطة وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية، وواحد من أكبر محطات الموساد الإسرائيلي في
منطقة شرق المتوسط.
شبكة المتعاملين العراقيين: نجحت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تجنيد
شبكة واسعة من العراقيين منذ أيام النظام العراقي السابق، ومن أبرزهم العراقيون
من حملة الجنسية الأمريكية، ولاحقاً بعد احتلال العراق تزايد عددهم، وبالتأكيد
ستقوم أمريكا باستخدام وتفعيل شبكاتهم في بلدان الجوار الإقليمي للعراق، وعلى
وجه الخصوص سورية وإيران.
إضافة إلى هذه الشبكات هناك الوسائل الاستخبارية الرسمية التي يتم استخدامها في
استهداف سورية ومنها:
جهاز مخابرات دولة عربية مجاورة لسورية: يرتبط بالتنسيق وعلاقات التعاون مع
جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وبدرجة أقل مع
غيرها من الأجهزة الغربية. وكما تقول التسريبات فإن جهاز المخابرات المعني يلعب
دوراً كبيراً في:
تقديم المعلومات والبيانات والتقارير لجهاز الموساد الإسرائيلي.
+ دعم الجهود الاستخبارية الأمريكية في العراق ودول الجوار الإقليمي مثل سورية
والعراق والسعودية والأراضي الفلسطينية.
تقديم المعلومات والبيانات والتقارير للإسرائيليين والأمريكيين حول الفلسطينيين
والشؤون اللبنانية.
القيام بالعمليات السرية بـ"الوكالة" عن المخابرات الأمريكية والموساد
الإسرائيلي. وقد تبين أن العديد من الاغتيالات التي تمت للعلماء العراقيين لم
تكن بعيدة عن هذا الجهاز.
جهاز المخابرات السعودية: برغم أن صعود اسم المخابرات السعودية حديث العهد في
منطقة شرق المتوسط، فمن الممكن القول إن التطورات في الساحة العراقية
واللبنانية والفلسطينية وما ترتب عنها من دفع الإدارة الأمريكية للسلطات
المالكة السعودية باتجاه دعم جهودها في "محاربة الإرهاب" و"استقرار العراق"
و"الحد من النفوذ النووي الإيراني في الشرق الأوسط" و"استقرار لبنان" و"إنجاح
عملية سلام الشرق الأوسط"، فإن التوافقات كبيرة بأن يكون جهاز المخابرات
السعودي قد بدأ تغلغله في منطقة شرق المتوسط. وتقول بعض التسريبات إن المخابرات
السعودية أصبحت أكثر نشاطاً في الساحة اللبنانية حالياً بشهادة ضباط قوى الأمن
الداخلي والمخابرات اللبنانية أنفسهم، ومن المتوقع، وطالما أن الشأن اللبناني
يرتبط بالشأن السوري، أن تحاول المخابرات السعودية تحقيق الحضور في الساحة
السورية.
جهاز المخابرات التركية: برغم توجهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وبرغم
علاقات محور دمشق-أنقرة التي أصبحت أكثر دفئاً، فإن "لغة المخابرات" تظل محتفظة
بخصوصيتها، وحتى الآن لا تزال المخابرات التركية ترتبط بعلاقاتها الإستراتيجية
وصلاتها الوثيقة مع المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ومخابرات حلف الناتو.
ورغم خلافات أنقرة-تل أبيب، فإن توافقات أنقرة- تل أبيب- واشنطن- بروكسل
الاستخباري سيظل حقيقة قائمة على خلفية ارتباطات تركيا الدولية والإقليمية بهذه
الأطراف، وأيضاً على خلفية الأجندة والاهتمامات المشتركة في المجالات "الخاصة"
الأخرى، وبالتأكيد، سوف تحاول مخابرات أنقرة تحقيق الحضور الخاص في منطقة شرق
المتوسط المجاور لجنوبي تركيا.
جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية: صحيح أن حركة "فتح" قطعت إلى حد ما صلاتها مع
دمشق، ولكن من المعروف أن "نسيج" شبكات "فتح" سوف يظل موجوداً في سورية ولبنان
والأردن وفي سائر مناطق وجود اللاجئين الفلسطينيين. وبالتأكيد بسبب روابط "رام
الله" مع القاهرة وعمان وواشنطن وتل أبيب، فإنه لا يمكن الاستهانة بها وبدورها
الخفي الذي يمكن أن تقوم به في المنطقة لدعم وتعزيز أصدقائها وحلفائها.
الوسائل العسكرية: حتى الآن لم يبرز استخدام هذه الوسائل بنطاق واسع أو بشكله
بالمباشر باستثناء الغارة الإسرائيلية الأخيرة وما سبقها من عمليات تحليق
للطيران الإسرائيلي، وأيضاً قيام وحدة استطلاعية أمريكية في إحدى المرات بتجاوز
الحدود السورية العراقية. ولكن قبل بضعة أشهر برزت بعض المعلومات حول نقاش يدور
داخل البنتاغون عن مدى جدوى وحق قوات الاحتلال الأمريكي في القيام بما أطلقت
عليه تسمية "عمليات التعقب الساخن" للمتمردين العراقيين داخل الأراضي السورية.
دمشق في مسرح الحرب "اللامتماثلة"
يشير العلم العسكري وعلم الحرب إلى وجود العديد من الحروب والوسائط العسكرية،
وبتعدد ذلك تتعدد المسارح والنماذج وأنماط أجيال الحرب، فهناك الجيل الأول
والثاني والثالث من الحروب، أما الجيل الرابع فهو جيل الحرب "اللامتماثلة"..
وهي الحرب التي تخوضها دمشق الآن ضد محور واشنطن-تل أبيب وحلفائه. وتشير دلالة
مفهوم الحرب اللامتماثلة إلى الحرب التي تنشأ وتندلع بين طرفين أو أكثر، أو
جماعات، تتميز هذه الأطراف بالاختلاف الكبير في الاعتبارات المتعلقة بالقوة،
ويسعى التفكير الإستراتيجي العسكري المعاصر إلى توسيع هذا المفهوم بحيث يشمل:
القدرات الإستراتيجية اللامتماثلة.
القدرات التكتيكية اللامتماثلة.
ويندرج ضمن ذلك أن مسارح المواجهة نفسها أصبحت متسعة لتشمل مسارح الحروب
اللامتماثلة، والتحركات التي تجري على هذه المسارح يتسع مفهومها بحيث بدلاً من
الهجوم أصبح هناك الهجوم اللامتماثل، وبدلاً من الدفاع هناك الدفاع اللامتماثل،
وبالطريقة نفسها بدلاً من العمليات هناك العمليات اللامتماثلة.
المواجهة الدائرة حالياً بين دمشق ومحور واشنطن-تل أبيب هي مواجهة لامتماثلة
بسبب:
+ مسرح المواجهة اللامتماثل: تركز دمشق على استخدام قوتها القومية وفعالية
دورها ومكانتها الإقليمية في مواجهة محور تل أبيب-واشنطن، الذي يركز على فعالية
الدور والمكانة الدولية لقوة أمريكا وحلفائها، وهي قوة تقوم إسرائيل بتوجيه
إرادتها عن طريق سيطرتها على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن
القومي الأمريكي.
+ وسائط المواجهة اللامتماثلة: تركز دمشق على استخدام قدراتها الذاتية والحصول
على مساندة حلفائها وأصدقائها ونفوذها الكبير في الشارع العربي والرأي العام
العربي وخطابها الملتزم بمبدأ الحقوق العادلة المشروعة في مواجهة محور
واشنطن-تل أبيب الذي يركز على ازدواجية المعايير واستخدام الإملاءات وحيدة
الاتجاه من أجل توظيف كامل البنيان الدولي في مواجهة دمشق ومن أبرز الأمثلة على
ذلك:
- توظيف ملف دعم الإرهاب.
- توظيف ملف المحكمة الدولية.
- توظيف ملف حقوق الإنسان.
- توظيف الأدوات المؤسسية المتوافرة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي.
- توظيف التحالفات الإقليمية والتي بدأت بتجميع المعتدلين العرب.
الحرب اللامتماثلة الدائرة حالياً في منطقة شرق المتوسط ضد سورية تدور أيضاً ضد
حزب الله وحركة "حماس"، وقد اتسع نطاقها ليشمل إيران. وسوف ترتفع وتائرها خلال
العام الحالي باعتبار أن محور واشنطن-تل أبيب قد دخل حالياً في مرحلة الأزمة،
لأنه لم يستطع إحراز النصر في الحرب اللامتماثلة، ولا في الحروب الأخرى الدائرة
في العراق والأراضي الفلسطينية وأفغانستان. ولأن الفترة الزمنية المتبقية
لإدارة بوش أصبحت محدودة بحيث لم يعد أمام هذا المحور سوى تسريع خطوات التصعيد،
والقيام بالمزيد من العمليات، واستخدام المزيد من الوسائط، ومن الأمثلة على
حالة العجلة والارتباك التي سادت في أوساط هذا المحور نجد تزامن قيام الرئيس
بوش بفرض العقوبات على سورية مع حادثة اغتيال عماد مغنية في دمشق، ومع اقتراب
فرض جولة جديدة من العقوبات الجديدة على طهران، فهل ستنجح عملية تسريع إيقاعات
الحرب اللامتماثلة في تحقيق النتائج التي يسعى محور واشنطن-تل أبيب إلى الحصول
عليها والمتمثلة في تنازل سورية عن الجولان لصالح إسرائيل، وقيام حزب الله
بتسليم أسلحته، واعتراف حركة "حماس" بإسرائيل، وتخلي إيران عن برنامجها النووي..؟
أم سيقبل محور واشنطن-تل أبيب تجرُّع كأس الهزيمة..؟ |